زاهي حواس: كتبت نص أوبرا توت عنخ آمون تعرض يوم 20 ديسمبر
كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، تفاصيل أوبرا توت عنخ آمون، التي قال إنه كتب نصها، موضحا رؤيته لكيفية تقديم الشخصيات والأحداث التاريخية في الأعمال الدرامية، والحد الفاصل بين الحقيقة التاريخية والخيال الأدبي.
وقال زاهي حواس إن أوبرا توت عنخ آمون من المقرر عرضها يوم 20 ديسمبر في مدينة كاتانيا بجنوب إيطاليا، على أن تعرض لاحقا في مصر، موضحا أنه كتب نص الأوبرا، بينما تولى فرانسيسكو سانتاو كتابة السيناريو، ووضع الموسيقى مؤلف إيطالي.
وأضاف أنه تعرض لبلاغ إلى الجهات المختصة بسبب الأوبرا، تضمن اتهاما بأنه يقدم توت عنخ آمون باعتباره يهوديا، وأوضح أن الرد على البلاغ أحيل إلى لجان في الآثار والجامعات، وانتهت إلى أن الأوبرا عمل يستحق الفخر، ويظهر عظمة مصر، مؤكدا أن العمل يبرز قيمة الحضارة المصرية.
زاهي حواس يوضح الفرق بين الحقيقة التاريخية والدراما
وتحدث حواس عن رؤيته لتقديم التاريخ في الأعمال الدرامية، مؤكدا أن الدراما لها طبيعتها الخاصة، وأنه لا يشترط أن تكون القصة مطابقة تماما للتاريخ، قائلا: «الدراما بتعمل دراما، الأشخاص حقيقيين لكن القصة من عندك، ما ينفعش لو كتبت الدراما من التاريخ ممل».
وأشار إلى أنه كتب عن الملك خوفو في كتب علمية ومقالات متخصصة، لكنه أراد تقديم جانب مختلف من حياته من خلال عمل أدبي يعبر عن مشاعره، فكتب رواية بعنوان «خوفو والمرأة ذات العيون الذهبية»، موضحا أنها رواية نالت صدى، وترجمت إلى لغات أخرى.
الشخصيات حقيقية لكن القصة من وحي الكاتب
وأكد حواس أن الرواية الدرامية لا يلزم أن تكون مرتبطة بالتاريخ أو الآثار، موضحا أن الكاتب يمكنه الاستعانة بشخصيات حقيقية، مع تقديم قصة من وحي خياله، بشرط أن يكون واضحا أنها عمل درامي وليست سردا للحقائق التاريخية.
وقال إنه كتب عن خوفو في مؤلفات علمية ومقالات، ثم قرر تقديمه في رواية تسمح له بالتعبير عن جوانب إنسانية لا يمكن تناولها بالطريقة نفسها في الكتابة العلمية.
وأضاف أن الدراما تتيح للقارئ تخيل شكل الحياة في مصر القديمة، والتعرف إلى تفاصيل حياة الناس ومشاعرهم، قائلا إنه يريد أن يشعر القارئ، عند قراءة روايته عن خوفو، بأن المصريين القدماء كانوا بشرا مثلنا، يحبون ويكرهون ويشعرون بالغيرة، مؤكدا أن هذه الجوانب الإنسانية يمكن تقديمها في العمل الأدبي، بينما لا يكون من المناسب تناولها بالطريقة نفسها في المؤلفات العلمية.