عاجل

محمد طلعت: مباحثات الرئيس السيسي ورئيسة سلوفينيا تفتح فرصًا واعدة أمام الشركات الناشئة المصرية وتعزز التعاون التكنولوجي والاستثماري

محمد طلعت
محمد طلعت

أكد الدكتور محمد طلعت، عضو أمانة ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار يمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويفتح مسارات جديدة أمام رواد الأعمال والشركات الناشئة المصرية للاستفادة من الخبرات الأوروبية والتوسع في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن المباحثات عكست رؤية مصرية تستهدف تنويع الشراكات الدولية وربط العلاقات السياسية بفرص اقتصادية وتكنولوجية أكثر استدامة.

 

وأوضح طلعت أن أهمية اللقاء تكمن في تنوع الملفات التي تناولتها المباحثات، خاصة الاتصالات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعليم والبحث العلمي، وهي قطاعات تمثل المحرك الأساسي للاقتصادات الحديثة، وتوفر فرصًا كبيرة أمام الشركات الناشئة والمبتكرين لتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق والتوسع إقليميًا ودوليًا.

 

وأشار إلى أن تعزيز التعاون المصري السلوفيني في هذه المجالات يمكن أن يسهم في فتح قنوات للتواصل بين الشركات التكنولوجية ومؤسسات الابتكار ومجتمعات ريادة الأعمال في البلدين، بما يسمح بتبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على نقل المعرفة وتطوير المنتجات والخدمات الرقمية، فضلًا عن إتاحة فرص جديدة أمام الشركات المصرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية من خلال شراكات تجارية واستثمارية أكثر تنظيمًا.

 

وأضاف أن توجه الرئيس السيسي نحو وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري يمثل رسالة مهمة لمجتمع الأعمال، مفادها أن الدولة تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ، وهو ما يتطلب مشاركة أكبر من القطاع الخاص والشركات الناشئة في تحديد الفرص الاستثمارية وبناء مشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والسلوفيني.

 

ولفت عضو أمانة ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أن ملف الربط بين الموانئ المصرية وميناء كوبر السلوفيني يحمل أهمية تتجاوز حركة التجارة التقليدية، إذ يمكن أن يدعم وصول المنتجات والخدمات المصرية إلى أسواق وسط أوروبا والبلقان، ويمنح الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصة للاستفادة من منظومة لوجستية أكثر كفاءة عند التوسع في أنشطتها التصديرية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة.

 

وأكد طلعت أن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وإدارة الموارد المائية يمثل فرصة مهمة أمام رواد الأعمال المصريين لتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الاقتصادية والبيئية، موضحًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تشجيع تأسيس شركات متخصصة في التكنولوجيا الزراعية، وإدارة الموارد، والطاقة النظيفة، والتطبيقات الرقمية، بما يتماشى مع أولويات التنمية المصرية واحتياجات الأسواق الإقليمية والدولية.

 

وعلى الصعيد السياسي، أوضح أن اللقاء يعكس نجاح التحرك المصري في تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية على أساس المصالح الاقتصادية المشتركة، وأن تنويع الشراكات الدولية يمنح الاقتصاد المصري مساحات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي واحتدام المنافسة على التكنولوجيا ورؤوس الأموال والأسواق الجديدة.

 

وشدد على أن تعزيز العلاقات مع سلوفينيا يجب أن يصاحبه تحرك مؤسسي لربط الشركات المصرية بنظيراتها السلوفينية، وتنظيم لقاءات أعمال متخصصة، والتعريف بالفرص المتاحة في السوقين، مع الاهتمام بإتاحة فرص المشاركة أمام الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حتى لا تقتصر ثمار التعاون الاقتصادي على الشركات الكبرى وحدها.

 

واختتم الدكتور محمد طلعت تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في ريادة الأعمال والتكنولوجيا أصبح أحد أهم مؤشرات قوة الاقتصاد وقدرته على المنافسة، وأن نتائج التحركات الدبلوماسية المصرية يجب أن تنعكس على فرص حقيقية أمام الشباب والمبتكرين لتأسيس مشروعات قابلة للنمو والتوسع، مشيرًا إلى أن بناء اقتصاد أكثر تنافسية لا يعتمد فقط على جذب الاستثمارات التقليدية، وإنما يمتد إلى تمكين العقول المصرية وتحويل الابتكار إلى إنتاج وفرص عمل وصادرات تكنولوجية قادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط