التلفزيون الإيراني يبث تحذيرات للمواطنين حال وقوع ضربة نووية.. ما القصة؟
بث التلفزيون الإيراني مجموعة من الإرشادات للمواطنين بشأن الإجراءات الواجب اتباعها حال وقوع ضربة نووية، في ظل تداول مزاعم عن احتمال توجيه الولايات المتحدة هجومًا نوويًا على أحد المواقع داخل إيران خلال الأيام المقبلة.
وتضمنت التحذيرات ضرورة تجنب النظر إلى الضوء الشديد الناتج عن الانفجار، والاحتماء خلف ساتر والاستلقاء على الأرض مع تغطية الرأس والوجه، إلى جانب الابتعاد عن أماكن الانكشاف لحين مرور موجة الانفجار.
إرشادات إيرانية للتعامل مع الانفجار النووي
ودعت الإرشادات المواطنين، عقب انحسار الموجة الانفجارية، إلى دخول أقرب مبنى وعدم البقاء في الخارج لمشاهدة ما حدث أو تصويره، مع تجنب الاحتماء داخل السيارات والابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية.
كما شددت على ضرورة إزالة أي تلوث محتمل عن الجسم من خلال الاستحمام بماء فاتر وصابون، واستخدام شامبو عادي دون بلسم، وفي حال تعذر الاستحمام، ينبغي تنظيف الوجه واليدين وأجزاء الجلد المكشوفة بالماء أو المناديل المبللة.
وشملت التعليمات استخدام المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والاستعداد للبقاء داخل الملاجئ لمدة لا تقل عن 24 ساعة، مع الانتقال إلى مكان أكثر أمانًا إذا اندلعت حرائق داخل المبنى أو ظهرت مخاوف من انهياره.
وأكدت التحذيرات عدم افتراض أن الأوضاع أصبحت آمنة بمجرد مرور 24 ساعة، مشددة على ضرورة الالتزام بالإعلانات الرسمية وتعليمات الطوارئ المتعلقة بتحديد مسارات الخروج الآمنة.
تاكر كارلسون يتحدث عن ضربة نووية أمريكية محتملة لإيران
وتأتي هذه الإرشادات بالتزامن مع مزاعم أطلقها الصحفي والإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، بشأن احتمال لجوء إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى توجيه ضربة نووية لموقع داخل إيران خلال الأيام المقبلة، تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكتب كارلسون، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الإثنين، أن إدارة ترامب قد تشن هجومًا نوويًا على إيران خلال أيام، مشيرًا إلى أن الموقع المستهدف المحتمل هو «جبل الفأس»، الذي تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران ربما استأنفت فيه أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وادعى الإعلامي الأمريكي أن المنشأة، التي أشار إلى أن أجزاء منها تقع على عمق يصل إلى نحو 100 متر، لا يمكن استهدافها بالأسلحة التقليدية المتاحة لاختراق تحصيناتها، معتبرًا أن السلاح النووي قد يكون الخيار الوحيد لتدميرها.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات، إذ وصفها المحلل السياسي والمتخصص في الشؤون الإيرانية والي نصر بأنها، إذا صحت، تمثل إدانة قوية للإدارة الأمريكية، ليس لمجرد التفكير في مثل هذا الخيار، وإنما لاحتمال اتخاذه تحت ضغط من دولة أخرى.
ترامب يلمح إلى استئناف الضربات.. وطهران تتحدث عن المفاوضات
وفي سياق متصل، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا إلى إمكانية العودة لتنفيذ ضربات سريعة تستهدف بعض المواقع داخل إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المحادثات الجارية تسير بصورة جيدة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المفاوضات تواصلت يوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة مع الجانب القطري، بهدف التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن التفاهم النهائي لم يتحقق حتى الآن.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيدًا رسميًا أمريكيًا بشأن التخطيط لتوجيه ضربة نووية إلى إيران، فيما تظل تصريحات كارلسون في إطار المزاعم التي لم يجرِ التحقق منها.



