كاميرات المراقبة تحسم القضية..تأييد حبس متهم 3 سنوات بتهمة مساعدة مسلح على إصابة شاب بعاهة مستديمة
أسدلت محكمة جنايات مستأنف المنيا، الدائرة الثالثة، الستار على استئناف متهم في قضية الاعتداء على شاب وإصابته بطلق ناري تسبب في عاهة مستديمة بساقه، بعدما رفضت المحكمة طعنه وأيدت حكم حبسه 3 سنوات، مستندة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي كشفت دوره في مساندة مرتكب الواقعة وتسهيل هروبه عقب إطلاق النار.
تشكيل هيئة المحكمة
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر، وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزيني، وحسين مصطفى الجمل، وأمانة سر محمود شعبان محمود.
خلاف انتهى بإطلاق النار
وتعود تفاصيل القضية إلى سبتمبر 2024، عندما توجه المتهم «محمد.م.ا.ح»، برفقة شخص آخر سبق الحكم عليه، إلى منزل المجني عليه «بشر.ع.ب»، بدائرة مركز المنيا، بعدما اتفقا على الاعتداء عليه وإلحاق الأذى به، وفقًا لما كشفت عنه أوراق القضية.
فرد خرطوش يصيب شابًا بعاهة مستديمة
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الآخر طرق باب منزل المجني عليه، وبمجرد خروجه أشهر سلاحًا ناريًا «فرد خرطوش»، وأطلق عيارًا استقر في ساقه اليمنى، بينما كان المتهم المستأنف ينتظره على دراجة بخارية بالقرب من المكان، استعدادًا لمساعدته على الفرار بعد تنفيذ الاعتداء.
وأسفر إطلاق النار عن إصابة المجني عليه بعاهة مستديمة، وهو ما أثبته تقرير مصلحة الطب الشرعي المرفق بأوراق القضية.
كاميرات المراقبة تكشف دور المتهم
واعتمدت محكمة أول درجة في إدانة المتهم على أقوال شهود الإثبات، والتقرير الطبي الشرعي، إلى جانب مقطع مصور قدمه المجني عليه، وأظهر وجود المتهم برفقة الشخص الذي أطلق النار أثناء تنفيذ الجريمة.
الدفاع يشكك في هوية المتهم
وعقب صدور الحكم، تقدم المتهم باستئناف من محبسه، مطالبًا بإلغاء العقوبة والحكم ببراءته، فيما دفع دفاعه بانتفاء صلته بالواقعة وعدم مشاركته فيها، مشككًا في إمكانية تحديد هويته أو التعرف على صوته من خلال التسجيلات.
كما تمسك الدفاع بأن المتهم كان خارجًا من غرفة العمليات وقت ارتكاب الحادث، في محاولة لنفي وجوده بمسرح الجريمة.
تفريغ 94 ثانية يحسم الاستئناف
وبعد إعادة فحص ملف القضية ومشاهدة التسجيل المصور، الذي بلغت مدته دقيقة و34 ثانية، أكدت محكمة الاستئناف أن المقطع أظهر المتهم مستقلًا الدراجة البخارية المستخدمة في الواقعة، ومشاركته في تهيئة مسرح الجريمة ومساعدة مطلق النار الملثم على الهروب.
ولفتت المحكمة إلى أن التسجيل كشف، عند الدقيقة الأولى والثانية 18، عن قيام المتهم بجذب اللثام عن وجهه أثناء سقوط المجني عليه أرضًا، الأمر الذي أظهر ملامح وجهه بوضوح في نهاية المقطع، ومكن من تحديد هويته.
المحكمة ترفض مبررات الدفاع
ورفضت المحكمة الدفع المتعلق بخضوع المتهم لجراحة وقت الحادث، مؤكدة عدم تقديم مستند رسمي قاطع يثبت وجوده داخل غرفة العمليات أو خضوعه للتخدير في توقيت ارتكاب الواقعة، بما يدحض ما ظهر في تسجيلات المراقبة.
تأييد الحبس 3 سنوات
وبعد الاطمئنان إلى أدلة الثبوت، المتمثلة في التسجيل المصور وشهادات الشهود وتقرير الطب الشرعي، رفضت المحكمة دفوع الدفاع وطلب البراءة، وقضت بقبول الاستئناف شكلًا ورفضه موضوعًا، وتأييد حكم أول درجة بمعاقبة المتهم بالحبس 3 سنوات، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي.



