شريف الأسواني: دمج المراكز التجارية مع المكاتب والفنادق يخلق اقتصاداً متكاملاً.. بشرط الفصل بين احتياجات كل نشاط
أكد المهندس شريف الأسواني، رئيس مجلس إدارة شركة بوينت هب للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات، أن المشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين المراكز التجارية والمكاتب الإدارية والفنادق والوحدات السكنية أصبحت من النماذج المهمة في تطور التنمية العمرانية، لما تتيحه من فرص لخلق حركة استخدام متواصلة داخل المشروع، وتوفير مجموعة متنوعة من الخدمات والأنشطة في نطاق جغرافي واحد.
وأوضح أن وجود أكثر من نشاط داخل المشروع يمكن أن يخلق فرصاً للتكامل بين مكوناته، فالمكاتب الإدارية توفر شريحة من المترددين خلال ساعات العمل، والفنادق تضيف طلباً من النزلاء والزوار، بينما تسهم الأنشطة التجارية والمطاعم والخدمات في تلبية احتياجات المستخدمين، وهو ما يمكن أن يعزز من حيوية المشروع على مدار اليوم.
وأضاف أن هذا التكامل لا يتحقق بصورة تلقائية بمجرد جمع الأنشطة المختلفة داخل مشروع واحد، بل يتطلب تخطيطاً دقيقاً للعلاقات بينها، وفهماً لاختلاف طبيعة كل نشاط واحتياجاته التشغيلية، فالمركز التجاري يعتمد على حركة الزوار والتسوق والترفيه، بينما ترتبط المكاتب الإدارية بالهدوء وسهولة الوصول وتنظيم الحركة، وللفنادق متطلبات خاصة تتعلق بالخصوصية والخدمات ومستوى التشغيل.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات في هذه المشروعات تنظيم حركة الدخول والخروج، ومواقف السيارات، ومناطق التحميل والتنزيل، والمصاعد، والخدمات المشتركة، بما يمنع حدوث تعارض بين احتياجات الأنشطة المختلفة، ويحافظ على كفاءة التشغيل وتجربة المستخدم داخل كل مكون.
ولفت إلى أن إدارة المشروع متعدد الاستخدامات يجب ألا تعتمد على مؤشرات موحدة لقياس أداء جميع الأنشطة، لأن لكل نشاط طبيعة اقتصادية مختلفة؛ فنجاح المكاتب يقاس بمعدلات الإشغال واستقرار المستأجرين، والفنادق بمعدلات الإشغال ومتوسط سعر الغرفة ومستوى الخدمة، بينما ترتبط كفاءة المركز التجاري بحركة الزوار ومعدلات التحويل إلى عمليات شراء وأداء العلامات التجارية.
وشدد الأسواني على أن وجود المكاتب أو الفنادق داخل المشروع لا يعني بالضرورة ضمان نجاح النشاط التجاري، إذ تظل المراكز التجارية بحاجة إلى دراسة مستقلة للقوة الشرائية في المنطقة، وطبيعة الجمهور المستهدف، ومزيج العلامات التجارية، وسهولة الوصول، ومدى توافق الأنشطة مع احتياجات المستخدمين.
واختتم بأن نجاح المشروعات متعددة الاستخدامات يرتبط بقدرتها على تحقيق التكامل دون الإخلال بخصوصية كل نشاط، من خلال تخطيط واضح وإدارة تشغيلية متخصصة ومؤشرات أداء مناسبة لكل مكون، بما يضمن أن تكون الأنشطة المختلفة عناصر داعمة لبعضها البعض، وأن يتحول المشروع إلى منظومة عمرانية واقتصادية متكاملة وليست مجرد مجموعة من الاستخدامات المتجاورة.