عاجل

بعد انقضاء مواعيد الإصلاح.. تحرك برلماني جديد بشأن تعطل منظومة التأمينات

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة جديد بشأن استمرار المشكلات الفنية والإدارية في منظومة التأمينات الاجتماعية، وما تسببه من تعطيل لمعاملات الشركات وأصحاب الأعمال، رغم تقديم عشرات طلبات الإحاطة السابقة وصدور توصيات واضحة عن لجنة القوى العاملة، تضمنت تعهدات تنفيذية بمواعيد محددة لم يُلتزم بها.

مواعيد برلمانية انقضت دون حل أزمة التأمينات
وأوضح النائب أن لجنة القوى العاملة سبق أن أوصت بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية في المنظومة الإلكترونية بحلول الأول من أغسطس 2026، وفق الموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها، إلا أن المشكلات لا تزال قائمة رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الموعد المحدد.

وأشار فؤاد إلى أن الهيئة البرلمانية لحزب العدل رصدت في وقت سابق عددًا من المشكلات التشغيلية والإدارية بالمنظومة، لا تزال بعض أوجه القصور الجوهرية فيها مستمرة، ومن بينها التأخر في تسجيل استمارتي (1) و(6)، وفقد بعض المستندات بعد تقديمها، وعدم اكتمال الأكواد والمسميات الوظيفية، وغياب مدد زمنية محددة لإنجاز الطلبات، فضلًا عن إلغاء معاملات سبق تسجيلها إلكترونيًا دون أسباب واضحة.

وكشف عضو مجلس النواب عن تلقي الشركات شكاوى متكررة بشأن إلغاء طلبات بعد مرور فترات على تقديمها، دون إتاحة استرجاع المرفقات والمستندات التي سبق تحميلها، حتى للموظف المختص، الأمر الذي يضطر الشركات إلى إعادة تجهيز الملفات بالكامل وتقديم طلبات جديدة إلى الموظف نفسه.

وأكد أن المشكلة تتجاوز مجرد تأخر إنجاز المعاملات، إذ تلغي المنظومة الطلبات وتحجب إمكانية استعادة مستنداتها، ثم تتحمل الشركات أعباء إعادة الإجراءات من البداية، وهو ما يتعارض مع الأهداف الأساسية للتحول الرقمي.
تعهد بتطبيق المادة 130 دون إعلان نتائج الدراسة

وفي ملف تعويضات التأخير، أشار فؤاد إلى أن توصيات لجنة القوى العاملة تضمنت تعهدًا من رئيس الهيئة بدراسة تطبيق المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، بما يضمن صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق تلقائيًا، حال تأخر صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون الحاجة إلى تقديم طلب مستقل.

وكان من المقرر الانتهاء من الدراسة في موعد أقصاه الأول من سبتمبر 2026، إلا أن النائب أوضح أنه رغم انقضاء هذا الموعد، لم تتضح نتائج الدراسة أو الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لضمان صرف تعويضات التأخير المستحقة قانونًا.
وشدد فؤاد على أن "مسؤولية الهيئة لا تنتهي بصرف أصل المستحق المتأخر، وإنما تمتد إلى التعويض المقرر قانونًا متى توافرت شروط استحقاقه".

وانتقد النائب غياب المتابعة التنفيذية لعشرات طلبات الإحاطة التي سبق تقديمها بشأن منظومة التأمينات الاجتماعية، معتبرًا أن استمرار المشكلات ذاتها رغم مناقشتها برلمانيًا يكشف عن خلل في متابعة تنفيذ التوصيات والتعهدات الحكومية.

وقال إن المشكلة لم تعد مقتصرة على تعطل منظومة إلكترونية، وإنما امتدت إلى تعطل تنفيذ التعهدات نفسها، مضيفًا: "فلا يجوز أن تتكرر طلبات الإحاطة بشأن المشكلات ذاتها، وتُحدد مواعيد للإصلاح أمام البرلمان، ثم تنقضي دون معالجة أو مساءلة واضحة".

مطالب ببيان عن الطلبات المتراكمة والمعاملات الملغاة

وطالب النائب محمد فؤاد الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة الدولة لشئون المجالس النيابية بتقديم بيان تفصيلي عن حجم الطلبات المتراكمة والمعطلة، وعدد المعاملات التي أُلغيت وأسباب إلغائها، ومتوسط مدد إنجاز الخدمات، إلى جانب نتائج دراسة تطبيق المادة (130)، وقيمة تعويضات التأخير المستحقة والمبالغ التي جرى صرفها بالفعل.

كما دعا إلى وضع برنامج عاجل ومحدد المدة للانتهاء من الطلبات المتراكمة، وإتاحة استرجاع المرفقات الإلكترونية، ومنع إلغاء الطلبات دون أسباب موثقة، مع إقرار مدد زمنية ملزمة لإنجاز المعاملات.

التحول الرقمي لا يقاس بعدد الخدمات الإلكترونية

واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن التحول الرقمي لا يُقاس بعدد الخدمات التي أصبحت متاحة إلكترونيًا، وإنما بقدرة المواطنين والشركات على إنجاز معاملاتهم فعليًا.
وأضاف أن تحول المنظومة إلى سبب إضافي لتعطيل الخدمات، مع استمرار عدم تنفيذ التعهدات الحكومية، يعكس مشكلة تتعلق بكفاءة الإدارة والمساءلة، وليس مجرد خلل تقني.

تم نسخ الرابط