بسبب هجمات المسيرات.. السودان يشكو إثيوبيا أمام مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي
قدمت الحكومة السودانية شكوى رسمية ضد إثيوبيا أمام مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، على خلفية اتهامات لأديس أبابا بالسماح بانطلاق طائرات مسيرة من أراضيها لاستهداف منشآت مدنية داخل السودان، فيما وصفته الخرطوم بـ«الاعتداء السافر».
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر أمس الأحد، إن الهجمات استهدفت مرافق مدنية باستخدام طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية، محذرة من أن استخدام قوات الدعم السريع للأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات ضد السودان يمثل عملًا عدائيًا يضع أديس أبابا أمام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي.
أكثر من 180 طائرة مسيرة استهدفت السودان
وتأتي الشكوى في ظل اتهامات سودانية متكررة لإثيوبيا بالانحياز إلى قوات الدعم السريع في الحرب المستمرة مع الجيش السوداني منذ أكثر من 3 أعوام.
وفي هذا السياق، أعلن مجلس السيادة الانتقالي السوداني، برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أن أكثر من 180 طائرة مسيرة هاجمت البلاد خلال العام الجاري، انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية.
وذكر تقرير صادر عن المجلس أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط نحو 500 مدني بين قتيل ومصاب، واستهدفت مناطق سكنية ومستشفيات ومحطات للكهرباء والوقود.
في المقابل، توجه إثيوبيا اتهامات إلى الخرطوم بدعم المتمردين في إقليم تيغراي، ما يعكس اتساع دائرة الخلافات بين البلدين على خلفية الصراع السوداني.
وأثارت الهجمات والاتهامات المتبادلة توترًا غير مسبوق في العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، وسط مخاوف من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى خارج الحدود، وفقًا لوكالة «فرانس برس».
هجمات الكهرباء تفاقم الأزمة الإنسانية
وتتواصل الحرب في السودان منذ أكثر من 3 أعوام، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، فضلًا عن انتشار المجاعة في عدد من المناطق.
كما تسببت هجمات استهدفت محطات الكهرباء خلال الفترة الأخيرة في انقطاعات واسعة للتيار بعدد من الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش، من بينها الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض والقضارف، مما زاد من معاناة السكان وألقى بأعباء إضافية على المرافق الحيوية.



