رغم الرفض الدولي.. إسرائيل تضع حجر أساس سفارتها في أرض الصومال
أعلنت إسرائيل اليوم الأحد، تقديم سفيرها لدى إقليم أرض الصومال أوراق اعتماده إلى رئيس الإقليم، إلى جانب وضع حجر الأساس لمقر سفارتها المرتقب في مدينة هرجيسا، في خطوة جديدة لتوسيع علاقاتها معه، رغم رفض الحكومة الصومالية ومواقف إقليمية ودولية تؤكد وحدة الأراضي الصومالية.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان، إن السفير ميخائيل لوتم قدم أوراق اعتماده الأسبوع الماضي إلى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال مراسم رسمية أقيمت في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، عاصمة الإقليم.
وضع حجر الأساس للسفارة الإسرائيلية المرتقبة في أرض الصومال
وأضافت الوزارة أن المراسم تمثل خطوة جديدة على طريق تعزيز العلاقات بين الجانبين، عقب إعلان إسرائيل اعترافها باستقلال أرض الصومال في 26 ديسمبر 2025.
وأشارت إلى أنه جرى، عقب تقديم أوراق الاعتماد، وضع حجر الأساس لمبنى السفارة الإسرائيلية المقرر إنشاؤه في هرجيسا، دون الإعلان عن موعد افتتاحه.
ونقل البيان عن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تأكيده عزم تل أبيب على توطيد علاقاتها مع الإقليم، معتبرًا أن تعيين السفراء، وفق الاتفاق الذي أعلن بالتزامن مع الاعتراف المتبادل، يمثل محطة مهمة في تطوير العلاقات الثنائية.
رفض صومالي وإقليمي للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال
وتأتي التحركات الإسرائيلية رغم اعتراض الحكومة الفيدرالية الصومالية على الاعتراف بالإقليم، الذي تعتبره جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وتأكيدها أن أي تعامل رسمي معه دون موافقة مقديشو يمثل انتهاكًا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وكانت الحكومة الصومالية قد وصفت الاعتراف الإسرائيلي بأنه إجراء غير قانوني وباطل، ولا تترتب عليه أي آثار قانونية أو سياسية، مطالبة المجتمع الدولي باحترام سيادة الصومال وحدوده المعترف بها دوليًا.
كما رفض الاتحاد الإفريقي الاعتراف باستقلال أرض الصومال، مؤكدًا تبعيتها لجمهورية الصومال الفيدرالية، ومحذرًا من أن الاعتراف الأحادي بالإقليم من شأنه تقويض وحدة البلاد وتهديد الاستقرار الإقليمي.
وفي يناير الماضي، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الخطوة الإسرائيلية، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه وحدوده المعترف بها دوليًا، داعية الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تجنب أي تعامل رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية.
زيارات متبادلة تثير مخاوف من تعاون عسكري وتهجير الفلسطينيين
وشهدت الفترة الماضية تحركات متبادلة بين الجانبين، إذ زار وزير الخارجية الإسرائيلي الإقليم في يناير الماضي، قبل أن يتوجه رئيسه عبد الرحمن محمد عبد الله إلى إسرائيل في يونيو، حيث افتتح سفارة لأرض الصومال في مدينة القدس المحتلة.
وأثار افتتاح السفارة انتقادات عربية وإسلامية، في ظل عدم اعتراف المجتمع الدولي بضم إسرائيل القدس الشرقية، التي احتلتها عام 1967.
وخلال زيارته، قال وزير خارجية الإقليم، في مقابلة مع هيئة البث العبرية، إنه لا يستبعد إقامة تعاون عسكري مع إسرائيل، بما في ذلك إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال.
كما أثارت العلاقات بين الطرفين مخاوف بشأن احتمال استخدام الإقليم وجهة لتهجير فلسطينيين من قطاع غزة، وسط رفض عربي وإسلامي للمخططات الرامية إلى تهجير سكان القطاع.
أرض الصومال.. انفصال منذ 1991 واعتراف إسرائيلي مثير للجدل
وكان إقليم أرض الصومال قد أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، ومنذ ذلك الحين يدير شؤونه السياسية والأمنية والإدارية بصورة منفصلة عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو، دون أن يحصل على اعتراف دولي واسع باستقلاله.
وفي 26 ديسمبر 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعلن اعترافها بأرض الصومال دولة مستقلة، في خطوة أثارت موجة من الإدانات والاعتراضات الإقليمية والدولية.



