«بعد تراجع البورصة».. خبير اقتصادي: الخسائر المسجلة خسائر دفترية وليست خسائر فعلية
تحدث الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي، عن أسباب التراجع الذي شهدته البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي، موضحا أن الخسائر المسجلة تعد خسائر دفترية وليست خسائر فعلية، باعتبار أنها تعكس انخفاض القيمة السوقية للأسهم دون أن تتحول بالضرورة إلى خسائر محققة للمستثمرين.
وأوضح أنيس، خلال حواره مع الإعلامية كريمة عوض، في برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن هناك سببين رئيسيين وراء تراجع مؤشرات البورصة، أولهما سلوك المستثمرين الأفراد والمؤسسات، الذي يتكرر في السوق المصرية مع الطروحات الكبرى، حيث يتجه بعض المستثمرين إلى بيع الأسهم لتوفير السيولة المالية اللازمة للمشاركة في الاكتتابات الجديدة، وهو ما يحدث حاليا بالتزامن مع طرح بنك القاهرة.
وأردف أن السبب الثاني يتمثل في اتجاه مديري الاستثمار الأجانب إلى البيع، بالتزامن مع خروج الأموال الساخنة من أسواق السندات والأسهم، الأمر الذي زاد من الضغوط البيعية داخل البورصة، خاصة مع تزامن هذه التحركات مع عمليات البيع التي ينفذها المستثمرون المحليون.
وأشار إلى أن تعرض بعض المستثمرين لخسائر كبيرة في محافظهم الاستثمارية يستدعي مراجعة قرارات الشراء، موضحا أن المستثمر الذي يفقد 90% من قيمة محفظته يكون قد اختار سهمًا غير مناسب أو اشتراه بسعر لا يتوافق مع قيمته الحقيقية.
ونصح أنيس المستثمرين بعدم اتخاذ قرارات البيع بدافع الخوف أو الانسياق وراء تحركات السوق قصيرة الأجل، مشددا على أهمية دراسة الأسهم والتأكد من قوتها المالية قبل الشراء، فضلا عن اختيار التوقيت المناسب لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.



