لميس الحديدي: عمالة الأطفال حصدت أرواح أكثر من 70 طفلًا خلال سنة ونصف
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن حادث الطريق الأوسطي الضبعة يعيد فتح ملف عمالة الأطفال، في ظل تكرار الحوادث التي يذهب ضحيتها أطفال أثناء توجههم إلى العمل، مشيرة إلى أن الحادث الأخير أسفر عن وفاة 10 أشخاص، بينهم 9 أطفال وسيدة تُدعى هيام، وإصابة 24 آخرين، من بينهم حالات غير مستقرة.
وقالت مقدمة برنامج «الصورة»، عبر قناة «النهار»، إن الحادث يمثل وجعًا كبيرًا، خاصة أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عامًا كانوا في طريقهم فجرًا، خلال يوم إجازتهم من المدرسة، لجمع العنب من أحد الحقول، لكنهم لم يعودوا إلى أسرهم.
وأوضحت أن الأطفال استقلوا ميكروباصًا كان من المفترض أن يحمل 14 راكبًا فقط، لكنه كان محملًا بـ34 طفلًا وطفلة، مشيرة إلى أن السائق حاول تجاوز الكارتة قبل الكمين بسبب الحمولة الزائدة، وقاد بسرعة كبيرة، قبل أن يصطدم الميكروباص بشاحنة نقل «تريلا» كانت متوقفة على جانب الطريق، ما أدى إلى انقسامه إلى نصفين.
وأضافت أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ تكررت حوادث مرتبطة بعمالة الأطفال خلال السنة والنصف الماضية في مناطق مختلفة، من بينها الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، وأبو تيج بمحافظة أسيوط، وحادث «بنات العنب» في المنوفية، ومعدية أبو غالب بمحافظة الجيزة، لافتة إلى أن هذه الوقائع أسفرت عن وفاة 67 طفلًا، بخلاف ضحايا حادث الطريق الأوسطي الضبعة.
وأكدت الحديدي أن عمالة الأطفال ضيّعت أرواح أكثر من 70 طفلًا خلال سنة ونصف، مشيرة إلى أن أسباب الحوادث قد تختلف، لكن النتيجة واحدة، وهي فقدان أطفال لأرواحهم أثناء توجههم إلى العمل، بدلًا من وجودهم في المدارس واستكمال تعليمهم وتحقيق أحلامهم.
وتساءلت عن أسباب غياب الرقابة رغم وجود قوانين تنظم عمل الأطفال، قائلة إن قانون الطفل وقانون العمل وقانون العقوبات موجودة، لكن السؤال هو: «مين بيراقب ومين بيحاسب؟»، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة تدفع بعض الأسر إلى تشغيل أطفالها، بالتزامن مع غياب الرقابة على هذه الممارسات.
وأضافت أن الحديث عن عمالة الأطفال يتجدد عقب كل حادثة، بينما تستمر المأساة نفسها، إذ يخرج الأطفال إلى حقول العنب أو أماكن العمل لمساعدة أسرهم في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وبدلًا من أن يكونوا في مدارسهم ويتعلموا ويبنون مستقبلهم، يفقدون حياتهم على الطرق.
وشددت على أن تكرار هذه الحوادث أصبح مؤلمًا ومرهقًا، وأن الأسر تدفع الثمن في كل مرة بفقدان أبنائها، مطالبة بضرورة مواجهة الأسباب التي تؤدي إلى استمرار عمالة الأطفال ووقوع مثل هذه المآسي.



