عاجل

سفير بولندا في الصين يقدم استقالته عبر «إكس».. ووزير الخارجية يرد بقبولها

سفير بولندا لدى الصين
سفير بولندا لدى الصين

أعلن سفير بولندا لدى الصين، ياكوب كوموتش، استقالته من منصبه عبر منصة «إكس»، على خلفية الأزمة السياسية والقضائية المتصاعدة في بلاده، فيما رد وزير الخارجية البولندي بإعلان قبول الاستقالة عبر المنصة نفسها، في مشهد دبلوماسي غير معتاد.

وقال كوموتش، في منشور له، إنه توصل في ضوء الأحداث الجارية في بولندا، إلى استنتاج مفاده استحالة مواصلة أداء مهامه سفيرًا للبلاد، معلنًا تقديم استقالته اعتبارًا من اليوم، ومطالبًا بإنهاء خدمته.

وجاءت الاستقالة في ظل تصاعد الخلاف حول إدارة المحكمة الدستورية البولندية، بعدما أصدرت القاضية آنا كوروين-بيوتروفسكا قرارات بتعليق مهام رئيس المحكمة بودجان سفيتشكوفسكي ونائبه بارتومييج سوخانسكي لمدة شهر، مستندة إلى أحقيتها في تولي قيادة المحكمة بصفتها أقدم القضاة فيها.

خلافات حول إدارة المحكمة الدستورية

وتتهم كوروين-بيوتروفسكا القيادة الحالية للمحكمة بعرقلة عمل القضاة الذين انتخبتهم الأغلبية البرلمانية الحالية، ومخالفة الإجراءات القضائية، بما يحول دون انتظام عمل المحكمة، كما أثارت مخاوف تتعلق بميزانيتها لعام 2027.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات خارج مقر المحكمة، حيث تجمع متظاهرون في محيط المبنى، وسط تقارير عن تسلق بعض الأشخاص السياج وإلقاء أشياء باتجاه قوات الشرطة التي تدخلت في الموقع.

وتكتسب الأزمة أهمية كبيرة بالنظر إلى دور المحكمة الدستورية، التي تتولى الفصل في مدى توافق القوانين والتشريعات والقرارات القانونية مع الدستور البولندي، مما يجعل الخلاف حول قيادتها مؤثرًا في عمل المؤسسات الحكومية والنظام القانوني بالبلاد.

أزمة ممتدة بين الحكومة والرئاسة

وتعود جذور الخلاف إلى أشهر مضت، في ظل نزاع بين حكومة رئيس الوزراء دونالد توسك والرئيس كارول نافروكي بشأن تشكيل المحكمة الدستورية.

ورفض نافروكي أداء اليمين الدستورية لـ3 قضاة انتخبهم البرلمان، في حين رفضت قيادة المحكمة الحالية السماح للقضاة الذين اختارتهم الأغلبية البرلمانية الجديدة بتولي مقاعدهم.

كما لا تعترف حكومة توسك بشرعية المحكمة بصيغتها الحالية، وامتنعت عن نشر بعض أحكامها، مستندة إلى اعتراضات على تعيينات قضائية مثيرة للجدل جرت في عهد الحكومة السابقة.

ويعكس إعلان الاستقالة وقبولها عبر منصة «إكس» تطورًا لافتًا في طريقة تداول القرارات الدبلوماسية، بالتزامن مع أزمة داخلية تلقي بظلالها على المشهد السياسي والقضائي في بولندا.

تم نسخ الرابط