اللواء سمير فرج: القوة العربية المشتركة استكمال لدعوة الرئيس السيسي
قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، إن الدعوة المصرية الأخيرة التي طُرحت في جامعة الدول العربية لإنشاء قوة عسكرية عربية لمواجهة التطورات التي تشهدها المنطقة، تأتي استكمالًا لمقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تشكيل جيش عربي موحد، والذي طرحه قبل نحو عشر سنوات.
وأوضح فرج أن التطورات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة أظهرت، من وجهة نظره، أهمية المقترح المصري، وكشفت أن الدول العربية لا يمكنها الاعتماد بصورة كاملة على القوى الدولية في مواجهة التحديات والأزمات التي تمر بها المنطقة.
وأضاف أن الأحداث الحالية تؤكد الحاجة إلى وجود قوة عربية قادرة على مساندة الدول في مواجهة التهديدات، قائلًا: "لا أمريكا واقفة معاك ولا روسيا ولا أي حد، اللي بيقف معاك هو القوة العربية".
واعتبر الخبير الاستراتيجي أن تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة بشأن عدم التدخل ضد جماعة الحوثيين من أجل السعودية، تمثل مؤشرًا على أهمية الاعتماد على القدرات العربية في أوقات الأزمات، مضيفًا: "الذي يقف معك هو شقيقك العربي المصري"، في إشارة إلى ضرورة التضامن العربي وتطوير قدرات عسكرية مشتركة.
قيادة عربية موحدة وتشكيل وفق طبيعة المهام
وعن طبيعة القوة العربية المقترحة، قال سمير فرج إنها يمكن أن تتشكل من عدد من الدول العربية، وتكون لها قيادة عسكرية موحدة، وفق الأطر التي يتيحها ميثاق جامعة الدول العربية.
وأوضح أن تشكيل القوة قد يضم رؤساء أركان وقوات عسكرية من الدول المشاركة، على أن يتحدد حجم القوات والإمكانات المطلوبة وفقًا لطبيعة المهمة التي ستتولى تنفيذها.
وأشار إلى أن بناء هذه القوة يرتبط بتحديد الأخطار والمهام التي ستواجهها، باعتبار أن الأمر يتعلق بعمل عسكري يتطلب دراسة طبيعة التهديدات أولًا، قبل تحديد حجم القوات المشاركة وتركيبتها والإمكانات اللازمة لها.
إسرائيل لا تريد تشكيل قوة عربية موحدة
وفيما يتعلق بإمكانية وجود دور لإسرائيل في عرقلة تشكيل قوة عربية موحدة خلال السنوات الماضية، أجاب الخبير الاستراتيجي بشكل مباشر بأن إسرائيل لا ترغب في قيام مثل هذه القوة، قائلًا: "طبعًا لا تريد هذا الموضوع إطلاقًا".
وأكد فرج أن الدعوة المصرية لإقامة قوة عربية مشتركة تأتي في ظل تطورات إقليمية أعادت طرح تساؤلات بشأن قدرة الدول العربية على حماية مصالحها الأمنية، ومدى حاجتها إلى آلية عسكرية مشتركة للتعامل مع الأزمات والتهديدات التي تواجه المنطقة.