رجب حافظ يطلق مبادرة «عشان مصر.. كَمِّل يا ريس».. ويؤكد: السيسي قاد معركة استعادة الدولة وحان وقت رد الجميل.
أعلن رجب حافظ، عضو أمانة القبائل العربية المركزية بحزب مستقبل وطن، إطلاق مبادرة «عشان مصر.. كَمِّل يا ريس»، التي تستهدف التعبير عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومناشدته بشأن مستقبل قيادة الدولة المصرية واستكمال مسيرة التنمية، انطلاقًا من قراءة سياسية ووطنية لما شهدته مصر منذ عام 2013 من تحولات في قطاعات الأمن والبنية التحتية والصحة والتعليم والزراعة والصناعة والتنمية العمرانية والحماية الاجتماعية والعلاقات الدولية.
وأكد حافظ أن المبادرة تعبر عن موقفه الشخصي الداعم للرئيس السيسي، وقناعته بأن مصر شهدت خلال السنوات الماضية مرحلة واسعة من إعادة بناء القدرات المؤسسية وتطوير البنية الأساسية وتنفيذ المشروعات القومية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية وإقليمية معقدة، مشيرًا إلى أن الهدف من المبادرة هو تسليط الضوء على هذه التجربة، وفتح حوار وطني حول ما تحقق، وما يتطلبه المستقبل من مواصلة العمل وتعظيم العائد من الاستثمارات والمشروعات التي شهدتها الدولة.
وقال حافظ إن عام 2013 مثّل نقطة تحول مهمة في تاريخ مصر الحديث، في ظل اضطرابات سياسية وتحديات أمنية واقتصادية أثرت في مؤسسات الدولة ومناخ الاستثمار والاستقرار المجتمعي، موضحًا أن المرحلة التالية شهدت جهودًا لإعادة تثبيت مؤسسات الدولة، ومواجهة الإرهاب، واستعادة القدرة على تنفيذ برامج تنموية واسعة. وأضاف أن الرئيس السيسي تولى رئاسة الجمهورية عام 2014، لتبدأ مرحلة شهدت توسعًا كبيرًا في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل والإسكان والمرافق، بالتوازي مع برامج للإصلاح الاقتصادي وتطوير الخدمات العامة.
وأشار حافظ إلى أن أحد أبرز محاور هذه التجربة يتمثل في تعزيز حضور مصر الإقليمي والدولي، وتوسيع علاقاتها مع الدول العربية والإفريقية والأوروبية والآسيوية، والحفاظ على دورها في القضايا الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات وتحديات تمس الأمن القومي العربي. وأكد أن التحرك المصري في الملفات السياسية والدبلوماسية، والمشاركة في المحافل الدولية، وتطوير الشراكات الاقتصادية، يعكس أهمية الموقع الاستراتيجي للدولة المصرية، مشددًا على أن قوة العلاقات الخارجية ترتبط بقدرة الدولة على حماية مصالحها، وتعزيز التعاون مع شركائها، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا.
وأضاف أن استعادة وتعزيز مكانة مصر الإقليمية لم تقتصر على التحرك السياسي، بل ارتبطت أيضًا بتطوير البنية الأساسية التي تدعم دورها الاقتصادي والاستراتيجي، وفي مقدمتها الموانئ وشبكات الطرق والمناطق الصناعية ومشروعات الطاقة. ولفت إلى أن هذه الأصول تمثل مقومات مهمة لتعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وفتح مجالات جديدة أمام الصادرات المصرية، بما يربط بين التحرك الخارجي للدولة ومتطلبات التنمية الداخلية.
وفي الملف الاقتصادي، أوضح حافظ أن مصر نفذت خلال السنوات الماضية برنامجًا للإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع استثمارات واسعة في البنية التحتية والمرافق والطاقة والنقل والتوسع العمراني، بهدف معالجة اختناقات متراكمة وتهيئة بيئة أكثر قدرة على استيعاب النشاط الاستثماري والإنتاجي. وأشار إلى أن تطوير شبكات الكهرباء، والتوسع في قدرات إنتاج الطاقة، وتنفيذ مشروعات في الطاقة المتجددة، وتحديث الطرق والموانئ، كلها خطوات تستهدف توفير مقومات أساسية للنمو، وتيسير حركة الأفراد والبضائع، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق المحلية والخارجية.
وأكد حافظ أن ملف جذب الاستثمار الأجنبي شهد اهتمامًا متزايدًا من خلال تطوير المناطق الاقتصادية والصناعية، وإقامة مشروعات كبرى في قطاعات الطاقة والعقارات والسياحة والخدمات، وتحسين البنية التحتية اللازمة لاستقبال الاستثمارات. واعتبر أن ما أنجزته الدولة في هذا المجال يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع الإنتاج المحلي، ورفع القدرة التصديرية، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى استثمارات منتجة وفرص عمل مستدامة وتحسن ملموس في مستويات المعيشة.
وفي قطاع الصحة، أشار حافظ إلى أن المبادرات الرئاسية التي أُطلقت منذ عام 2018 أسهمت في توسيع نطاق الفحص والكشف المبكر والعلاج، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة»، والحملة الوطنية لمكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي». وأكد أن التجربة المصرية في مكافحة الفيروس شهدت تقدمًا كبيرًا، بعدما توسعت الدولة في فحص المواطنين وإتاحة العلاج، وصولًا إلى إشادة منظمة الصحة العالمية بتحقيق مصر المستوى الذهبي على مسار القضاء على فيروس سي، في إنجاز صحي يعكس أهمية التخطيط الوطني وتعبئة الموارد وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية.
وأضاف أن تطوير المنظومة الصحية امتد إلى مبادرات دعم صحة المرأة، والكشف عن الأمراض المزمنة، وعلاج الحالات الحرجة، وإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، إلى جانب إنشاء وتطوير منشآت طبية والتوسع التدريجي في منظومة التأمين الصحي الشامل. وأوضح أن هذه الجهود تعكس توجهًا نحو توسيع مظلة الخدمات الصحية وتحسين فرص الوصول إلى العلاج، مؤكدًا أن استكمال التطوير يتطلب مواصلة رفع جودة الخدمة وتوفير الأدوية والمستلزمات وتعزيز كفاءة المنشآت الطبية في مختلف المحافظات.
وفي ملف التعليم، أكد حافظ أن الدولة اتجهت إلى تطوير المنشآت التعليمية، والتوسع في إنشاء الجامعات، وتحديث بعض مسارات التعليم الفني والتكنولوجي، وتعزيز الارتباط بين التعليم واحتياجات سوق العمل. وأشار إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساسًا لاستدامة أي تجربة تنموية، لأن بناء المدارس والجامعات وتطوير المهارات ورفع كفاءة المعلمين ينعكس على قدرة الأجيال الجديدة على المشاركة في الاقتصاد، ومواكبة التحولات التكنولوجية، والمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وتناول حافظ ملف الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الدولة أطلقت برامج ومبادرات تستهدف توسيع مظلة الدعم والوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع جهود تطوير الخدمات العامة. وأكد أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل واحدة من أبرز المبادرات التنموية التي استهدفت تحسين مستوى المعيشة في الريف المصري، من خلال تطوير شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، ورفع كفاءة المدارس والوحدات الصحية، وتحسين الخدمات والمرافق في القرى والمراكز المستهدفة.
وأضاف أن أهمية «حياة كريمة» تتمثل في توجيه جانب من جهود التنمية إلى المناطق الريفية التي تحتاج إلى تحسين البنية الأساسية والخدمات، بما يساعد على تقليص الفجوات التنموية بين المناطق المختلفة. وأوضح أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المشروعات التي يتم تنفيذها، بل كذلك بقدرتها على تحسين حياة الأسر، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الأساسية، وتوفير بيئة أفضل للعمل والإنتاج والاستقرار الاجتماعي.
وفي ملف الطرق والنقل، لفت حافظ إلى أن مصر شهدت توسعًا في إنشاء وتطوير الطرق والمحاور والكباري، وربط المحافظات والمناطق العمرانية والصناعية، بالتوازي مع مشروعات لتطوير الموانئ والسكك الحديدية والنقل الجماعي، وتنفيذ مراحل جديدة من مشروعات المترو والقطار الكهربائي. وأكد أن تطوير شبكة النقل يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم النشاط الاقتصادي، وتيسير انتقال المواطنين والبضائع، وتحسين الربط بين مناطق الإنتاج والتوزيع، وتهيئة مقومات التوسع العمراني والاستثماري.
وفي قطاع الزراعة، أوضح حافظ أن مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع في الرقعة الزراعية وتطوير نظم الري والتخزين تمثل محاور مهمة في دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن هذه المشروعات تكتسب أهمية متزايدة في ظل اضطرابات أسواق الغذاء العالمية وتغيرات سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن استكمال جهود التنمية الزراعية يرتبط كذلك بتحسين كفاءة استخدام المياه، وتطوير أساليب الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتعزيز التصنيع الزراعي بما يرفع القيمة الاقتصادية للمحاصيل المصرية.
أما في ملف الصناعة، فأكد حافظ أن تطوير المناطق الصناعية وتوفير الطاقة والمرافق وتحسين شبكات النقل يمثل قاعدة مهمة لتوسيع الإنتاج المحلي، وزيادة القدرة على المنافسة، وتعزيز فرص جذب الاستثمارات الصناعية. وأوضح أن مستقبل الاقتصاد المصري يرتبط بقدرته على تعميق التصنيع وتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في المنتجات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات في قطاعات مختلفة، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات، وتوفير فرص عمل أكثر استدامة.
وفي ملف التنمية العمرانية، أشار حافظ إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية وتطوير شبكات المرافق والطرق يأتي ضمن جهود التعامل مع النمو السكاني وتوسيع النطاق الجغرافي للنشاط الاقتصادي. واعتبر أن هذه المشروعات تمثل أصولًا يمكن أن تدعم جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتخفيف الضغط عن المناطق المكتظة، موضحًا أن تعظيم الاستفادة منها يتطلب استمرار تطوير الخدمات ورفع معدلات الإشغال والنشاط الاقتصادي، بما يجعل المجتمعات العمرانية الجديدة بيئات متكاملة للحياة والعمل والإنتاج.
وأضاف أن تنمية الصعيد تمثل أحد الملفات المهمة في مسار التنمية، من خلال مشروعات الطرق والمرافق والخدمات الصحية والتعليمية وتطوير القرى، إلى جانب مشروعات الطاقة والصناعة والتوسع العمراني. وأكد أن توجيه الاستثمارات إلى محافظات الصعيد يساعد على توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، والاستفادة من الإمكانات البشرية والزراعية والصناعية والسياحية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التوازن التنموي بين المحافظات.
وفي ملف الطاقة، لفت حافظ إلى أن التوسع في قدرات إنتاج الكهرباء وتطوير الشبكات وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة ومشروعات الغاز الطبيعي أسهم في تعزيز البنية الأساسية اللازمة للنشاط الاقتصادي. وأكد أن توفير الطاقة يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم الصناعة وجذب الاستثمارات، وأن تنويع مصادرها ورفع كفاءة استخدامها يظلان من المحاور المهمة لتعزيز أمن الطاقة والاستدامة الاقتصادية.
وعلى الصعيد الأمني، شدد حافظ على أن مواجهة الإرهاب والتطرف كانت من أبرز التحديات التي واجهت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون وحدة المجتمع يمثلان شرطًا أساسيًا لاستمرار التنمية والاستقرار. وأشار إلى أن الدولة خاضت مواجهة مع التنظيمات الإرهابية والعناصر المرتبطة بأعمال العنف، وفي مقدمتها الجماعات التي تبنت الفكر المتطرف، معتبرًا أن حماية الدولة المصرية من الإرهاب شكلت أحد الملفات الرئيسية في المرحلة التي أعقبت عام 2013.
وأضاف أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب كذلك ترسيخ سيادة القانون، وتطوير التعليم، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والثقافية، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتوسيع فرص التنمية والعمل، بما يحمي المجتمع من العنف ويعزز قيم المواطنة والانتماء الوطني.
وأكد حافظ أن قراءة التجربة المصرية خلال السنوات الماضية تكشف عن ترابط ملفات الأمن والاقتصاد والتنمية والعلاقات الخارجية، موضحًا أن تطوير البنية الأساسية يهيئ فرصًا للاستثمار، وزيادة الإنتاج تعزز قدرة الاقتصاد على توفير فرص العمل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية يدعم بناء الإنسان، بينما يسهم الاستقرار في توفير البيئة اللازمة لاستمرار المشروعات وتحقيق أهداف التنمية.
وشدد على أن هذه الملفات تمثل، من وجهة نظره، الأساس الذي تستند إليه مبادرة «عشان مصر.. كَمِّل يا ريس»، موضحًا أن موقفه الداعم للرئيس السيسي يستند إلى تقديره لما تحقق من مشروعات وتحولات في الدولة المصرية، وإلى اعتقاده بأن استكمال هذه المسيرة يتطلب مواصلة العمل على الملفات القائمة وتعظيم عائدها الاقتصادي والاجتماعي، ومواجهة التحديات التي ما زالت تؤثر في حياة المواطنين.
واختتم حافظ بالتأكيد على أن المبادرة تحمل رسالة تقدير للرئيس السيسي ومناشدة سياسية مباشرة بشأن مستقبل قيادة الدولة واستكمال مسيرة التنمية، في إطار الدستور والإجراءات الانتخابية، انطلاقًا من قناعته الشخصية بأن خبرة الرئيس في إدارة ملفات الدولة خلال السنوات الماضية تمنحه مكانة خاصة في النقاش بشأن المرحلة المقبلة.
ودعا حافظ الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات العامة والمواطنين في مختلف المحافظات إلى المشاركة في حوار وطني مسؤول حول مستقبل مصر، وتقييم ما تحقق من إنجازات وتحديات، وطرح رؤاهم بشأن الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وأكد أن المبادرة تستهدف توسيع مساحة النقاش حول كيفية الحفاظ على مكتسبات الدولة، وتعزيز الاستقرار، وزيادة الإنتاج، وتحسين مستوى الخدمات، وتوفير فرص العمل، بما يضمن أن يشعر المواطنون بثمار التنمية في مختلف أنحاء الجمهورية.
وجدد حافظ مناشدته للرئيس السيسي بالنظر في مطلبه السياسي المتعلق باستكمال مسيرة القيادة، مؤكدًا أن شعاره «عشان مصر.. كَمِّل يا ريس» يعبر عن موقفه الشخصي وإيمانه بأهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، وأن مستقبل مصر يحتاج إلى تكامل جهود الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج والمشاركة الوطنية، بما يدعم استقرار البلاد ويعزز قدرتها على تحقيق تنمية مستدامة تليق بتطلعات المصريين.