سها جندي: لا يجب أن نخسر الكفاءات المصرية.. والتوسع في التعليم هو الحل
أكدت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، أن هجرة الأطباء والمهندسين المصريين للعمل والدراسة بالخارج لا تمثل بالضرورة تهديدا لمصر، مشيرة إلى أن نجاح المصريين في الخارج يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على وطنهم، شريطة حسن إدارة هذا الملف والاستفادة من الكفاءات المصرية.
وقالت سها جندي، خلال حديثها على قناة الشمس، عن ملف هجرة الأطباء والمهندسين، إن المصريين الذين يسافرون للدراسة أو العمل بالخارج يحققون المزيد من النجاحات، التي يمكن أن تعود بالنفع على مصر، مؤكدة أن المصري يظل مرتبطا بوطنه وأسرته، ولا تنقطع علاقته ببلده مهما طالت فترة وجوده بالخارج.
وأضافت أن المصريين عادة ما يحتفظون بعلاقات قوية مع أسرهم في مصر، ويحرصون على العودة لزيارة ذويهم خلال الإجازات، كما يصطحبون أبناءهم لزيارة وطنهم، وهو ما يعزز استمرار ارتباطهم بمصر.
سوء إدارة ملف الهجرة قد يحرم مصر من الكفاءات
وأوضحت وزيرة الهجرة السابقة أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في سفر الأطباء والمهندسين، وإنما في كيفية إدارة هذا الملف، محذرة من ترك الكفاءات المصرية تغادر دون وجود فرص عمل مناسبة أو مسارات واضحة للاستفادة من خبراتهم.
وأشارت إلى أن السماح بالسفر دون ارتباط بفرص عمل حقيقية أو عقود رسمية وجهات تقدر الكفاءات وتستفيد منها قد يؤدي إلى خسارة مصر للعقول التي أنفقت الدولة على تعليمها وتأهيلها، دون توفير بدائل تعوض هذه الكفاءات.
زيادة أعداد المقبولين بالكليات الحل لمواجهة نقص الكوادر
وأكدت سها جندي أن الحل الأساسي يتمثل في زيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية، خاصة الكليات التي تشهد تخصصاتها طلبا عالميا كبيرا، وفي مقدمتها الطب والهندسة.
وقالت إن مصر تمتلك مؤسسات تعليمية ناجحة وقادرة على تخريج أعداد كبيرة من الأطباء والمهندسين المتميزين، مطالبة بالتوسع في أعداد المقبولين وزيادة الفصول والمساحات التعليمية، بدلا من الاكتفاء بالأعداد الحالية.
وضربت مثالا بقبول 450 طالبا في إحدى الكليات، مشيرة إلى إمكانية زيادة العدد إلى ألف طالب، طالما توافرت الإمكانات التعليمية اللازمة لاستيعابهم وتقديم تعليم جيد لهم.
مصر وجهة تعليمية للطلاب الوافدين من مختلف الدول
ولفتت إلى أهمية الاستفادة من الإقبال المتزايد للطلاب الوافدين على الدراسة في الجامعات المصرية، موضحة أن المؤسسات التعليمية المصرية تستقبل طلابا من دول عربية وإفريقية وخليجية ودول أخرى.
وأضافت أن جامعة الأزهر تضم طلابا من أكثر من 140 جنسية، وهو ما يعكس مكانة المؤسسات التعليمية المصرية وقدرتها على جذب الطلاب من مختلف أنحاء العالم.
وشددت على ضرورة التوسع في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، وزيادة أعداد المقبولين، خاصة في التخصصات التي تتميز فيها الجامعات المصرية، مثل الطب والهندسة.
لماذا نرفض طالبا متفوقا حصل على 98%؟
وأكدت وزيرة الهجرة السابقة أن مصر تمتلك ثروة بشرية متميزة، وأن الطالب المصري لديه قدرات علمية كبيرة تؤهله للمنافسة عالميا، مشيرة إلى أن هناك طلابا متفوقين يحصلون على مجموع يتجاوز 100% وفق أنظمة الدرجات المختلفة.
وتساءلت عن جدوى رفض طالب يرغب في الالتحاق بكلية الطب رغم حصوله على مجموع 98%، لمجرد اكتمال الأعداد المطلوبة، مؤكدة أهمية استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب المتفوقين، من خلال التوسع في المؤسسات التعليمية.
وشددت على على أن زيادة أعداد الخريجين المؤهلين، والتوسع في المؤسسات التعليمية، وحسن إدارة ملف هجرة الكفاءات، تمثل خطوات مهمة للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الأطباء والمهندسين المصريين، وتحويل نجاحهم في الخارج إلى فرصة تدعم الاقتصاد المصري ومكانة مصر التعليمية والمهنية.