بلال صبري يناشد تركي آل الشيخ والوليد بن طلال لحسم أزمة مستحقاته لدى روتانا.. ويتساءل: هل الفن حرام أم حلال؟
ناشد المنتج بلال صبري، صاحب شركة «ذا كينج برودكشن»، المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، والأمير الوليد بن طلال، التدخل للمساعدة في حل أزمته مع شركة روتانا بشأن مستحقاته المالية المتأخرة منذ عامين، مؤكدًا أنه وافق على تسوية ودية تضمنت تنازلات مالية وإجراءات متعددة، لكنه لم يحصل على مستحقاته حتى الآن.
ونشر بلال صبري مناشدته عبر صفحته الشخصية، مرفقًا بها صورة للمستشار تركي آل الشيخ، مستندًا إلى العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، ومعربًا عن أمله في أن تصل تفاصيل أزمته إلى المسؤولين المعنيين، وأن تسهم المناشدة في إنهاء الخلاف واستعادة حقوقه المالية.
وأكد المنتج أن هدفه من هذه الخطوة هو الوصول إلى حل ينهي الأزمة بعيدًا عن التصعيد والنزاعات، خاصة بعد محاولات استمرت عامين، قال إنه قدم خلالها تنازلات وتسهيلات عديدة، والتزم بما طُلب منه من إجراءات، انتظارًا لتسوية مستحقاته.
بلال صبري: وافقت على التنازل عن القضية وتنازلت عن نصف قيمة العقد
وأوضح بلال صبري أنه يمتلك مستحقات مالية لدى شركة روتانا منذ عامين، وأنه حاول طوال هذه الفترة الوصول إلى حل ودي يحفظ حقوقه وينهي الخلاف، مشيرًا إلى أن مدير الشركة تواصل معه وطلب منه التنازل عن القضية والعمل على تسوية الأمر بالتراضي.
وأضاف أنه وافق بالفعل على هذا الطلب، وجرى الاتفاق على عقود جديدة، كما تنازل عن نصف قيمة العقد تسهيلًا للتسوية ورغبةً منه في إنهاء الأزمة، مؤكدًا أن موافقته جاءت حرصًا على استمرار العمل وتجنب الدخول في نزاعات جديدة.
وتابع أنه طُلب منه أيضًا تقديم شيك بنكي بقيمة تكاليف الألوان والمونتاج، فوافق على ذلك رغم عدم حصوله على مستحقاته المالية، موضحًا أنه قدم هذه التسهيلات على أمل أن تنتهي الأزمة وفقًا لما تم الاتفاق عليه.
الفاتورة النهائية جاهزة.. والدفعات لم تُصرف
وأشار بلال صبري إلى أنه جلس مع الأستاذ بندر، من مكتب الأمير الوليد بن طلال، الذي طلب منه إحضار الفاتورة النهائية الصادرة من الرقابة حتى يتمكن من تحصيل مستحقاته.
وأوضح أنه نفذ المطلوب، وأحضر الفاتورة النهائية، والتزم بالإجراءات والتنازلات التي جرى الاتفاق عليها، لكنه فوجئ، بحسب روايته، بعدم صرف الدفعة الأولى التي كان من المفترض أن يبدأ تحصيلها في سبتمبر، ثم تأخر صرف الدفعة الثانية أيضًا.
وتساءل صبري عن أسباب عدم حصوله على مستحقاته رغم تنفيذ ما طُلب منه، مؤكدًا أنه وافق على التسوية الودية، وتنازل عن جزء من قيمة العقد، وقدم التسهيلات المطلوبة، لكنه لا يزال ينتظر تنفيذ الاتفاق وصرف الأموال المستحقة له.
بلال صبري يكشف تفاصيل مكالمة مدير الشركة: قال لي إنه لا يريد الفيلم
وكشف المنتج أنه خلال مكالمة هاتفية مع مدير الشركة، أُبلغ، وفقًا لروايته، بأنه لم يعد يرغب في الفيلم، وأنه يريد التقرب إلى الله والتدين، انطلاقًا من قناعته بأن الفن حرام.
وأكد بلال صبري احترامه لقناعات الآخرين واختياراتهم الشخصية، موضحًا أن لكل إنسان الحق في تحديد توجهاته، لكنه تساءل عن تأثير هذه القناعات على الالتزامات المهنية والحقوق المالية المترتبة على الاتفاقات السابقة.
وقال إن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق باختلاف شخصي أو فكري، وإنما بحقوق مالية واتفاقات يقول إنه التزم بها، مطالبًا بالفصل بين القناعات الفردية والالتزامات التعاقدية، حتى لا تتضرر مصالح المنتجين والعاملين الذين لا علاقة لهم بهذه الاختلافات.
«هل الفن حرام أم حلال؟».. تساؤل إلى نقباء النقابات الفنية
وفي هذا السياق، وجّه بلال صبري تساؤلًا إلى الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والدكتور مسعد فودة، نقيب المهن السينمائية، والفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، بشأن ما أُثير حول تحريم الفن، وما يطرحه هذا الموقف من تساؤلات عن طبيعة العمل الفني وحقوق العاملين فيه.
وتساءل صبري عن موقف النقابات الفنية من مثل هذه القضايا، مؤكدًا أن احترام القناعات الدينية والشخصية لا يتعارض مع ضرورة الالتزام بالاتفاقات وحفظ الحقوق المالية، وأن الخلاف حول مشروعية الفن لا ينبغي أن يكون سببًا لتعطيل مستحقات مالية ترتبت على تعاقدات سابقة.
وشدد على أن حديثه يأتي في إطار المطالبة بحقه، وليس بهدف الإساءة إلى أي شخص أو التقليل من قناعاته، مؤكدًا أهمية التعامل مع الأزمة من منظور مهني وقانوني يضمن حقوق جميع الأطراف.
بلال صبري: نحو 200 شخص وأسرهم ينتظرون استمرار العمل
وأكد صاحب شركة «ذا كينج برودكشن» أن الأزمة لا تتعلق به وحده، موضحًا أن منظومة الإنتاج يعمل خلفها نحو 200 شخص، لكل منهم أسرة والتزامات معيشية يعتمد في الوفاء بها على دخله من العمل.
وأشار إلى أنه لا يفكر في مستحقاته الشخصية فقط، بل في جميع العاملين خلف الكاميرات، وفي الأسر التي تعتمد على استمرار الإنتاج وتوفير فرص العمل، لافتًا إلى أن تأخر المستحقات يضعه أمام ضغوط مالية كبيرة، ويمتد تأثيره إلى أشخاص لا ذنب لهم في الخلاف.
وأضاف أنه كان بإمكانه توجيه أمواله إلى البنك والاعتماد على عوائدها، لكنه اختار الاستثمار في الإنتاج الفني، وتحمل مسؤولية توفير فرص عمل وفتح بيوت للناس، إيمانًا منه بأهمية الصناعة الفنية ودورها الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أنه وصل إلى مرحلة صعبة بسبب حجم المبلغ المستحق والالتزامات المالية المتزايدة، خاصة أنه قدم تنازلات كبيرة، ووافق على الحل الودي، ونفذ ما طُلب منه، لكنه لم يحصل على مستحقاته حتى الآن.
محضر ضد روتانا.. وبلال صبري يطالب بتوضيح الموقف
وفي سياق متصل، أشار بلال صبري إلى أن الأستاذ محمد حلمي، المدير السابق لشركة روتانا، حرر محضرًا ضد الشركة بدائرة العجوزة، بشأن ما وصفه بتهربها من مستحقات المنتجين، مضيفًا أن محمد حلمي استقال من منصبه لهذا السبب، وفقًا لما ذكره في مناشدته.
وتستدعي هذه الواقعة التحقق من بيانات المحضر ومضمونه ونتائجه، إلى جانب الاستماع إلى رد شركة روتانا بشأن ما أُثير حول مستحقات المنتجين والتسوية التي تحدث عنها بلال صبري، ضمانًا للدقة الصحفية وإتاحة حق الرد لجميع الأطراف.
مناشدة إلى تركي آل الشيخ والأمير الوليد بن طلال لإنهاء أزمة مستحقات روتانا
ووجّه بلال صبري مناشدة مباشرة إلى المستشار تركي آل الشيخ والأمير الوليد بن طلال، راجيًا تدخلهما للمساعدة في حل الأزمة، ومراجعة تفاصيل المستحقات المالية والإجراءات التي اتُّخذت خلال العامين الماضيين، في ظل تأكيده أنه وافق على التسوية الودية، وتنازل عن نصف قيمة العقد، ونفذ ما طُلب منه من إجراءات، دون أن يحصل على الدفعات المتفق عليها حتى الآن.
وأعرب صبري عن تقديره للأمير الوليد بن طلال وما يُعرف عنه من أعمال خيرية ومواقف إنسانية، متسائلًا عما إذا كانت تفاصيل الأزمة قد وصلت إليه كاملة، وما إذا كان على علم بالتنازلات التي قدمها والإجراءات التي نفذها، أم أن هناك خللًا في الإجراءات أو تقصيرًا يستدعي المراجعة.
وأكد المنتج أنه يأمل في أن تصل مناشدته إلى المسؤولين المعنيين، وأن تسهم في التوصل إلى حل ينهي الخلاف ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مشددًا على أنه لا يطلب سوى الحصول على مستحقاته المالية وفقًا لما تم الاتفاق عليه، وإنهاء أزمة امتدت لعامين، خاصة في ظل الالتزامات المالية المرتبطة بالعاملين معه وأسرهم.