المركزي المصري يمدد أفق مستهدف التضخم إلى الربع الرابع من 2027 وسط تصاعد المخاطر العالمية
مدّد البنك المركزي المصري الإطار الزمني لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 7%، بهامش زيادة أو نقصان قدره نقطتان مئويتان، ليصبح متوسط التضخم المستهدف خلال الربع الرابع من عام 2027، بدلًا من النصف الثاني من العام نفسه، في ضوء تصاعد المخاطر وحالة عدم اليقين المحيطة بالأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية.
وأوضح البنك المركزي أن التطورات العالمية، مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية السابق، تستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي، بما يعزز فاعلية السياسة النقدية في احتواء الضغوط السعرية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأكد المركزي مواصلة اتباع سياسة نقدية أكثر تقييدًا بهدف الوصول إلى معدل التضخم المستهدف، في إشارة إلى استمرار التركيز على احتواء الضغوط التضخمية وعدم التسرع في تخفيف السياسة النقدية قبل التأكد من استدامة تراجع التضخم.
وأشار إلى أن استمرار الصراع الإقليمي وتشديد الأوضاع المالية العالمية يمثلان أبرز المخاطر التي قد تؤثر على مسار التضخم، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وما قد يترتب على ذلك من زيادة الضغوط التضخمية المستوردة وانتقال آثارها إلى السوق المحلية.
ويعكس تمديد الإطار الزمني للمستهدف إدراك البنك المركزي لتأثير العوامل الخارجية في مسار الأسعار، وصعوبة تحديد توقيت دقيق لانحسار الضغوط التضخمية في ظل التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية. كما يؤكد أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستظل لترسيخ توقعات التضخم واستعادة استقرار الأسعار، مع متابعة تطورات الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.