عاجل

شريف دلاور: أزمة الاقتصاد المصري باتت خارج السيطرة نسبيًا.. والتحدي يتطلب مراجعة أدوات إدارة الاختلالات

شريف دلاور
شريف دلاور

حذّر المفكر الاقتصادي المصري شريف دلاور من تصاعد تعقيدات الأزمة الاقتصادية في مصر، معتبرًا أن التعامل مع تداعياتها بات خارج السيطرة نسبيًا، في إشارة إلى صعوبة إدارة الضغوط الاقتصادية المتشابكة في ظل تداخل العوامل المحلية مع التقلبات الإقليمية والدولية.

وتفتح رؤية دلاور الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة السياسات الاقتصادية على احتواء الاختلالات القائمة، ومدى فاعلية الأدوات المستخدمة في التعامل مع الضغوط النقدية والمالية، خاصة في ظل ارتباط التضخم وسعر الصرف وتكلفة التمويل وحركة رؤوس الأموال بمنظومة واحدة من التأثيرات المتبادلة.

وتتجاوز صعوبة إدارة الأزمة مجرد التعامل مع مؤشر اقتصادي منفرد؛ إذ إن الضغوط على العملة قد تنعكس على تكلفة الواردات والإنتاج، بينما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة في تكلفة الاقتراض والاستثمار، وتفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة والقطاع الخاص. وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تراجع القوة الشرائية للأسر وارتفاع تكلفة المعيشة، بما يزيد تعقيد عملية تحقيق التوازن بين الاستقرار النقدي وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وتبرز أهمية التعامل مع هذه التحديات من خلال رؤية متكاملة لا تكتفي بإجراءات قصيرة الأجل لاحتواء الضغوط، وإنما تستهدف معالجة أسبابها الهيكلية، وفي مقدمتها تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، وتوسيع قاعدة الاستثمار المباشر، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم قدرة الاقتصاد على توليد تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي.

كما يظل تقليل الاعتماد على التدفقات المالية قصيرة الأجل أحد الملفات المهمة في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية، إذ إن استدامة الاستقرار تتطلب موارد حقيقية ناتجة عن الإنتاج والتصدير والاستثمار طويل الأجل، إلى جانب إدارة أكثر كفاءة للديون والالتزامات التمويلية.

وتعكس تصريحات دلاور، خلال حديثه لقناة الشرق بلومبرج، حجم القلق المرتبط بتشابك التحديات الاقتصادية، وتعيد التأكيد على أهمية الانتقال من إدارة الضغوط المتلاحقة إلى معالجة جذورها، من خلال سياسات أكثر اتساقًا بين الأهداف النقدية والمالية والإنتاجية.

وتبقى النقطة الجوهرية أن تجاوز الأزمة لا يرتبط بإجراء منفرد، سواء كان رفع الفائدة أو غيره، بل بقدرة السياسات الاقتصادية على استعادة التوازن بصورة تدريجية، وتعزيز الثقة، وتهيئة بيئة تسمح بزيادة الإنتاج والاستثمار وتوليد النقد الأجنبي، بما يقلل من تكرار الضغوط ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على التعامل مع الصدمات.

ملحوظة تحريرية: النص المرسل يتضمن خلاصة مقتضبة لموقف شريف دلاور، لذلك فإن التفاصيل التحليلية الواردة أعلاه توسع سياق الفكرة اقتصاديًا، ولا تمثل اقتباسات حرفية أو مواقف تفصيلية مؤكدة للمتحدث.

تم نسخ الرابط