عاجل

محمد حافظ: رفع الفائدة تحرك نقدي مهم لحماية استقرار الجنيه وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وسط التحديات العالمية

الدكتور محمد حافظ،
الدكتور محمد حافظ،

أكد الدكتور محمد حافظ، أمين أمانة قطاع الأعمال بحزب مستقبل وطن أمانه محافظه  بني سويف، أن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة يعكس تحركًا نقديًا يستهدف التعامل مع الضغوط التي تواجه سوق الصرف، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تؤثر في حركة رؤوس الأموال وتفرض تحديات متزايدة على اقتصادات الأسواق الناشئة.

وأوضح حافظ أن أهمية القرار ترتبط بضرورة إدارة المخاطر النقدية في توقيت تتزايد فيه حساسية الأسواق للتحولات الجيوسياسية وتغير اتجاهات الاستثمار العالمي، مشيرًا إلى أن تحركات أسعار الفائدة تمثل إحدى الأدوات المتاحة لدعم جاذبية الأصول المقومة بالجنيه، والحد من الضغوط المحتملة على العملة المحلية، فضلًا عن دورها في التأثير على توقعات التضخم وسلوك المستثمرين والمدخرين.

وأشاد حافظ باستقلالية قرار البنك المركزي في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن قدرة السياسة النقدية على التحرك وفقًا لتقييم موضوعي للمخاطر تمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على المصداقية وتعزيز الثقة في إدارة الاقتصاد. وأضاف أن القرارات النقدية الفعالة لا تُقاس فقط بحجم التغيير في أسعار الفائدة، وإنما بمدى ارتباطها بتطورات التضخم والسيولة وسوق الصرف، وقدرتها على احتواء الضغوط دون الإخلال بالتوازنات الاقتصادية الأساسية.

وأشار إلى أن الحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه قد يساعد في الحد من الضغوط المرتبطة بخروج الاستثمارات قصيرة الأجل، إلا أن الاعتماد على الأموال الساخنة يظل مرتبطًا بمخاطر تقلب التدفقات المالية الدولية، نظرًا لسرعة تأثرها بتغير العائد ومستويات المخاطر في الأسواق المختلفة. ومن ثم، فإن تعزيز استقرار العملة على المدى الطويل يتطلب توسيع مصادر النقد الأجنبي المستدامة، وزيادة الصادرات، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأضاف حافظ أن قرار رفع الفائدة يحمل انعكاسات متعددة على بيئة الأعمال، إذ قد يدعم الاستقرار النقدي ويحد من الضغوط التضخمية، لكنه يرفع في المقابل تكلفة التمويل على الشركات والمصانع والمشروعات الاستثمارية، وقد يؤثر في قرارات التوسع والإنتاج والتوظيف. وهو ما يستدعي استمرار التنسيق بين السياسة النقدية والسياسات المالية والاقتصادية، لضمان أن تسهم إجراءات الاستقرار في تهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمار وتحفيز النشاط الإنتاجي.

وأكد أمين أمانة قطاع الأعمال بحزب مستقبل وطن بمحافظة بني سويف أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في دفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وأن تعزيز قدرته على التوسع يتطلب سياسات متكاملة تجمع بين استقرار المؤشرات النقدية، ووضوح القواعد التنظيمية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوجيه الموارد نحو القطاعات القادرة على زيادة القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي.

ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من التعامل مع الضغوط الآنية على سعر الصرف إلى بناء قدرة اقتصادية أكثر صلابة، عبر دعم الصناعة الوطنية، وتوسيع مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج، وتحفيز الاستثمار في المحافظات، بما يضمن توزيعًا أوسع لعوائد التنمية ويعزز فرص التشغيل، خاصة في المحافظات التي تمتلك مقومات إنتاجية واستثمارية واعدة مثل بني سويف.

واختتم حافظ بالتأكيد على أن استقرار الاقتصاد لا يتحقق بأداة نقدية واحدة، بل من خلال تكامل القرارات المالية والنقدية مع سياسات داعمة للإنتاج والتصدير والاستثمار، معربًا عن أمله في أن تشهد الأوضاع الإقليمية والدولية مزيدًا من الهدوء خلال الفترة المقبلة، بما يخفف الضغوط على الأسواق ويعزز تدفقات الاستثمار، ويفتح المجال أمام الاقتصاد المصري لمواصلة مسار النمو والتنمية على أسس أكثر استدامة.

تم نسخ الرابط