أوبن إيه آي تنشئ غرفة عمليات لمواجهة التضليل في الانتخابات الأمريكية
تستعد شركة «أوبن إيه آي» لإطلاق غرفة عمليات متخصصة لمراقبة محاولات التدخل في الانتخابات الأمريكية، ورصد إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في نشر المعلومات المضللة، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
وذكر موقع «بوليتيكو» أن غرفة العمليات الجديدة ستضم فرقًا من أقسام مختلفة داخل الشركة، بمشاركة مئات الموظفين، لتولي مراجعة الحالات المشتبه في ارتباطها بإساءة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، ومتابعة أي محاولات لتوظيفها في التأثير على الناخبين.
إجراءات حماية للحد من الصور الانتخابية المزيفة
وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة على شركات الذكاء الاصطناعي لمنع استخدام تقنياتها في توجيه الرأي العام والتأثير على الاستحقاقات الانتخابية، لا سيما مع اتساع الاعتماد على هذه الأدوات في الحياة اليومية للأمريكيين، وتصاعد الانتقادات الموجهة إليها خلال بعض الحملات الانتخابية.

وتعتمد نماذج «أوبن إيه آي» على مجموعة من إجراءات الحماية للحد من إنتاج محتوى مضلل، تشمل تحويل بعض الصور إلى رسوم كرتونية بدلًا من صور واقعية، فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين إنشاء صورة لطابور طويل أمام مركز اقتراع غير موجود، فقد ينتج النموذج صورة كرتونية تقلل احتمالات استخدامها باعتبارها مشهدًا حقيقيًا.
وفي السياق نفسه، أشار تقرير نشره مركز برينان الأسبوع الماضي إلى أن «شات جي بي تي» كان الأداة الوحيدة، من بين ستة من أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي انتشارًا، التي حققت تقدمًا ملحوظًا في مواجهة التضليل الانتخابي مقارنة بأدائها في مايو الماضي، مسلطًا الضوء على دور تحويل الصور إلى رسوم كرتونية في الحد من إنتاج هذا النوع من المحتوى.
رصد عمليتين تضليليتين مرتبطتين بروسيا وإيران
وفي وقت سابق من أكتوبر الجاري، أعلنت «أوبن إيه آي» رصد عمليتين للتضليل تقف وراءهما روسيا وإيران، قالت إنهما استخدمتا نماذجها لنشر رسائل جيوسياسية مرتبطة بالصراعات إلى جماهير مستهدفة، مع إخفاء طبيعة تلك الرسائل ومصادرها.

وتواجه شركات الذكاء الاصطناعي تحديات متنامية في هذا المجال، مع تطور النماذج وإمكانية لجوء الجهات الساعية إلى التأثير في الانتخابات إلى أدوات أخرى لمحاولة تجاوز أنظمة الحماية والقيود المفروضة على استخدام هذه التقنيات.
وكانت «أوبن إيه آي» قد أعلنت في مايو الماضي شراكة مع منظمة «ديموكراسي ووركس»، وهي منظمة غير حزبية، بهدف إتاحة معلومات موثوقة للناخبين بشأن التسجيل الانتخابي ومواقع الاقتراع، كما أبرمت اتفاقًا مع وكالة «أسوشيتد برس» لتوفير نتائج انتخابية محدثة باستمرار.
ومن المنتظر أن تخضع الخدمات المدمجة داخل منصات الشركة لمتابعة غرفة العمليات الجديدة، ضمن مساعي «أوبن إيه آي» للحد من التضليل الانتخابي، وتعزيز وصول الناخبين إلى معلومات دقيقة ومحدثة في الوقت المناسب.



