عاجل

هيجسيث يطيح بكبير المخططين العسكريين في البنتاجون وسط التوتر مع إيران

 وزير الحرب الأمريكي
وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث

أطاح وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، بكبير المخططين الاستراتيجيين في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، الفريق بريت سيلفيا، من منصبه في هيئة الأركان المشتركة، دون تقديم تفسير رسمي، وذلك وفقًا لما كشفته مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية.

ويأتي القرار في توقيت حساس، وسط احتمالات لعودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات لاستئناف العمليات القتالية.

ويعد سيلفيا، القائد السابق للفرقة 101 المحمولة جوًا، أحدث كبار الضباط الذين غادروا مناصبهم منذ تولي هيجسيث قيادة وزارة الدفاع قبل نحو عامين، في إطار سلسلة من التغييرات التي طالت القيادات العسكرية العليا.

غياب البديل يثير التساؤلات

ولم يعلن حتى الآن عن تعيين بديل لسيلفيا، كما لم تتضح الجهة التي ستتولى مسؤولياته في المرحلة المقبلة، وكان نائب مدير الإدارة المعنية يتولى مهام المنصب مؤقتًا في السابق، إلى حين ترشيح الرئيس الأمريكي مسؤولًا جديدًا وموافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

وسيلفيا هو ثاني مسؤول يغادر منصب مدير مديرية الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، المعروفة داخل المؤسسة العسكرية باسم «J5»، خلال عام واحد، بعدما أجبر سلفه، الفريق جوزيف ماكغي، على التقاعد.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن مسؤول سابق في هيئة الأركان المشتركة قوله إن توقيت إبعاد سيلفيا غير مناسب، موضحًا أن مدير المديرية يؤدي دورًا محوريًا في التنسيق بين القوات العسكرية العاملة وسياسات وزارة الدفاع والبيت الأبيض.

خطط أمريكية لاستئناف العمليات ضد إيران

وأشارت المجلة إلى أن ترامب درس توجيه ضربات لإيران قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما أعدت القيادة المركزية الأمريكية مجموعة من الخيارات العسكرية المحتملة، تتراوح بين هجمات سريعة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، وحملة أوسع نطاقًا تستهدف الاقتصاد الإيراني لدفع طهران إلى التفاوض.

ولم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بشأن الخطوة المقبلة، كما لم يكن متوقعًا تنفيذ ضربات قبل الأسبوع التالي، الذي أشار إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران شهدت هدوءًا نسبيًا خلال الأشهر الأخيرة، رغم استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

سلسلة إقالات تطال قيادات البنتاغون

ورأت «ذا أتلانتيك» أن مغادرة سيلفيا قد تزيد الاضطرابات داخل المستويات العليا بالمؤسسة العسكرية الأمريكية، في وقت تتواصل فيه التغييرات التي يقودها هيجسيث، والتي طالت عددًا من كبار القادة خلال العام الجاري.

وشملت هذه التغييرات إجبار الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش، على ترك منصبه، إلى جانب إبعاد الجنرال ديفيد هودني، رئيس قيادة التحول والتدريب بالجيش، واللواء ويليام غرين الابن، رئيس فيلق المرشدين الدينيين.

كما تنحى الجنرال كريس «سي دي» دوناهو عن قيادة القوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا خلال يونيو، وسط خلافات مع هيجسيث، وكان دوناهو ينظر إليه باعتباره أحد القادة الصاعدين في الجيش الأمريكي، ومرشحًا محتملًا لتولي مناصب عسكرية رفيعة.

ووفقًا للتقرير، غادر أو أبعد ما لا يقل عن 26 أميرالًا وجنرالًا من مناصبهم منذ تولي هيجسيث قيادة البنتاجون، في سلسلة تغييرات أثارت تساؤلات بشأن استقرار القيادة العسكرية الأمريكية، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية والاستعداد لسيناريوهات عسكرية محتملة.

تم نسخ الرابط