وزير الخارجية: مصر لن تتنازل عن حقوقها المائية وتواصل تحركاتها الدبلوماسية
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اهتمام القيادة السياسية بملفات الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها قضية المياه، وأمن البحر الأحمر، وتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح عبد العاطي، خلال حواره مع الإعلامي يوسف الحسيني على قناة المحور، أمس الأربعاء، على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة، أن موقف مصر واضح بشأن أمن البحر الأحمر وحوكمته، مشددًا على أن مسؤولية تأمينه تقع حصرًا على الدول المشاطئة له، وأن القاهرة ترفض عسكرة البحر الأحمر من جانب أطراف من خارج المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تعمل بالتعاون مع المملكة العربية السعودية على تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، بما يعزز التعاون بين دول المنطقة في الحفاظ على أمنه واستقراره.
موقف مصر من قضية المياه
وفيما يتعلق بملف المياه، شدد وزير الخارجية على أن مصر لن تتنازل عن حقوقها المائية، مؤكدًا استمرار تحركاتها الدبلوماسية عبر مسارات متعددة مع دول حوض النيل، التي وصف العلاقات معها بأنها ممتازة.

ونفى عبد العاطي صحة الادعاءات بشأن رفض مصر إقامة السدود أو عرقلة جهود التنمية في دول حوض النيل، مشيرًا إلى موافقة القاهرة مؤخرًا على إنشاء 36 سدًا في دول الحوض الجنوبي.
وأضاف أن مصر خصصت آلية بقيمة 100 مليون دولار للمساهمة في إنشاء سدود لحصاد المياه بدول الحوض الجنوبي، إلى جانب تنفيذ مشروعات في كينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية.
وأوضح أن الخلاف يتركز في الحوض الشرقي لنهر النيل، وتحديدًا مع إثيوبيا، مؤكدًا أن مصر أصبحت في وضع أفضل إقليميًا ودوليًا فيما يتعلق بقضية المياه، في ظل تزايد إدراك المجتمع الدولي لعدالة موقفها، رغم وقوعها تحت خط الفقر المائي.
رفض التدخل في القرن الإفريقي
وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي رفض مصر القاطع تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية لدول الجوار، أو الاعتراف بأي إقليم انفصالي يسعى إلى الانفصال عن دولة الصومال، مشددًا على تمسك القاهرة باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.



