قطر: المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية جديدة تحترم سيادة الدول
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في سياق دعم جهود الوساطة الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة وخفض التصعيد، تمهيدًا للتوصل إلى حل سلمي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف الأنصاري، خلال تصريحات أدلى بها، أن المنطقة بحاجة إلى بناء منظومة أمنية إقليمية جديدة تحترم سيادة الدول، مؤكدًا استمرار المشاورات بين الشركاء الإقليميين والدوليين بهدف إنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران بصورة نهائية.
الأنصاري: المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة
ودعا المتحدث القطري إيران إلى إبداء حسن النية ووقف التهديدات الموجهة إلى دول الخليج، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لنجاح جهود الوساطة، مؤكدًا أن التحركات التي تقودها المملكة العربية السعودية ودول حلف مكة تأتي مكملة للمساعي القطرية والباكستانية الرامية إلى احتواء التوتر.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من إيران والسعودية وتركيا وباكستان، يمثل تمهيدًا لاتخاذ خطوات نحو إنشاء منظومة للأمن الإقليمي تستند إلى إرادة دول المنطقة ومصالحها.

وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، أن فكرة الاجتماع طرحت خلال زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران، ولاقت ترحيبًا إيرانيًا، مشيرًا إلى أن اللقاء يستهدف مناقشة القضايا المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها.
عُمان تقترح ميثاقًا لعدم الاعتداء بين دول الخليج
وأضاف أن سعي دول المنطقة إلى إنشاء آليات أمنية مشتركة أو تطوير الآليات القائمة يمثل خطوة إيجابية، مشددًا على أن تحقيق أمن إقليمي مستدام يتطلب تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة، بدلًا من الاعتماد على أطراف خارجية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى إبرام ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الثماني المطلة على الخليج، وإطلاق حوار إقليمي جديد يستهدف إقامة منظومة أمنية شاملة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة، مع تعزيز مسؤولية دول المنطقة عن أمنها وتقليل الاعتماد على القوى الخارجية.
وقال البوسعيدي، خلال محاضرة بعنوان «الأمن الشامل في الخليج» بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، يوم الاثنين، إن سلطنة عُمان تواصل تحركاتها الدبلوماسية لدعم الأمن والاستقرار، عبر تسهيل الحوار بين الأطراف، والعمل على تسوية النزاعات وبناء الثقة، والدعوة إلى إطار أمني إقليمي شامل يضم الدول الثماني المطلة على الخليج.
وأوضح، وفقًا لوكالة الأنباء العُمانية، أن السياسة الخارجية لبلاده تنطلق من قناعة بأن أمن السلطنة يرتبط باستقرار محيطها الإقليمي، مؤكدًا استمرار التواصل مع دول المنطقة لتسوية الخلافات والحفاظ على السلام وتوسيع نطاقه.



