رئيس السكة الحديد: الدولة أسقطت 58 مليار جنيه مديونية لبنك الاستثمار القومي.. والراكب خارج معادلة الديون | خاص
كشف المهندس محمد عامر، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، أن الهيئة سددت نحو 3.2 مليار جنيه لصالح قطاع البترول من مواردها الذاتية، منذ بداية العام المالي الحالي في 1 يوليو 2026، موضحًا أن المبالغ المسددة تتضمن جزءًا من أصل الدين وجزءًا آخر من المسحوبات.
وقال عامر، خلال تصريحات صحفية خاصة لموقع «نيوز رووم»، إن هناك ترتيبات لجدولة المديونيات وإجراء مقاصة مع قطاع البترول بشأن عدد من الأراضي والأصول التابعة للهيئة، بما يسهم في تسوية الالتزامات المالية بين الجانبين وتخفيف الأعباء عن السكة الحديد، دون تحميل المواطنين تبعات هذه المديونيات.
وأوضح رئيس الهيئة أن بعض الأصول والأراضي المملوكة للسكة الحديد يمكن الاستفادة منها في تسوية جانب من المستحقات، مشيرًا إلى محطة الوقود المعروفة باسم «طوبيا» في نجع حمادي، والمقامة على أرض تابعة للهيئة، باعتبارها أحد الأمثلة على الأصول التي يمكن إدراجها ضمن ترتيبات المقاصة.
وأكد عامر أن عدم توافر العملة الأجنبية أو وجود التزامات مالية على الهيئة لا يعني توقف الخدمة المقدمة للمواطنين، مشددًا على أن الراكب ليس طرفًا في معادلة الديون المستحقة على الهيئة، وأن الدولة تتدخل لتخفيف الأعباء المالية ودعم قدرة السكة الحديد على مواصلة تقديم خدماتها.
وأشار إلى أن الدولة أسقطت مديونية بقيمة 58 مليار جنيه كانت مستحقة على الهيئة لصالح بنك الاستثمار القومي، وهو ما ساهم في تخفيف الأعباء المالية عنها، لافتًا إلى أن هذه المديونية كانت تكبد الهيئة فوائد سنوية تُقدر بنحو 10 مليارات جنيه.
وأضاف أن إسقاط المديونية أتاح للهيئة فرصة أفضل لتحسين أوضاعها المالية والعمل على تحقيق فائض في مواردها، بدلًا من تحمل أعباء فوائد الدين التي كانت تؤثر بصورة مباشرة في ميزانيتها.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن تحسن الوضع المالي للسكة الحديد من شأنه أن ينعكس على أكثر من جانب، سواء من خلال دعم مستوى الخدمات المقدمة للركاب، أو تعزيز الموازنة المالية للهيئة، أو تحسين أوضاع العاملين بها.
واختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف هو توجيه موارد الهيئة لخدمة منظومة السكك الحديدية، بما يحقق عائدًا على المواطنين والعاملين، مع مواصلة التعامل مع الالتزامات المالية من خلال التسويات والمقاصات وإدارة الأصول، بدلًا من تحميل الراكب أعباء تلك المديونيات.



