أحمد العطيفي: أكثر من 571 نائبًا أيدوا تفويض الرئيس بإرسال قوات للدفاع عن السعودية
أكد الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، أن الجلسات السرية التي عقدها المجلس على مدار ثلاثة أيام لمناقشة طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي تفويضه بإرسال قوات للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها، شهدت مناقشات موسعة، مشيرًا إلى أن عدد النواب المؤيدين للتفويض تجاوز 571 نائبًا من إجمالي 596 عضوًا بالمجلس.
الجلسات شهدت لحظات تاريخية تتجاوز الحدود الجغرافية
وقال العطيفي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج “الحكاية”، عبر شاشة “أم بي سي مصر”، إن الجلسات شهدت لحظات تاريخية تتجاوز الحدود الجغرافية، لارتباط الموضوع بالأمن العربي والأمن القومي المصري، موضحًا أن غالبية النواب أيدوا التفويض بأغلبية ساحقة تجاوزت الأغلبية الخاصة المحددة في المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من النواب طلبوا الحديث وإبداء آرائهم واستفساراتهم بشأن المهمة المطلوبة، مؤكدًا أن إتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير عن آرائهم كانت أمرًا إيجابيًا. وأشار إلى أن بعض النواب امتنعوا عن التصويت، رغم إعلانهم خلال كلماتهم ثقتهم الكاملة في رؤية القيادة السياسية وتوجهها بشأن طلب التفويض، مشددًا على احترام اختلاف الآراء.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن أن استغراق مناقشة الطلب عدة أيام وتأجيل الجلسة لم يكن علامة ضعف، بل أمرًا إيجابيًا يعكس التعامل بأعلى درجات المسؤولية مع قرار تترتب عليه التزامات عسكرية وأمنية.
وتابع أن القرارات المتعلقة بإرسال قوات من «خير أجناد الأرض» خارج حدود الدولة المصرية تتطلب دراسة كافية ووافية، وإتاحة الوقت اللازم للتداول والمناقشة والاستماع إلى مختلف الآراء، إلى جانب الاستماع إلى ممثلي الحكومة.
وأشار العطيفي إلى أن الجلسات شهدت حضور المستشار هاني عازر، وزير المجالس النيابية، واللواء خالد شهدي، ممثل وزارة الدفاع، موضحًا أن النواب استمعوا إلى الآراء وطبيعة الطلب المقدم من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو ما أتاح مناقشة الأمر من جوانبه المختلفة قبل اتخاذ القرار.
وكشف أن الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن عقدت اجتماعًا قبل انعقاد الجلسة مباشرة، عقب دعوة رئيس المجلس للانعقاد، لإتاحة الفرصة أمام جميع نواب الحزب لمناقشة الطلب بصورة مستفيضة، والتعبير عن آرائهم بمنتهى الوضوح والصراحة.
وأضاف أن الاجتماع استمر ساعتين، وشهد الإجابة عن استفسارات النواب، مؤكدًا أن الحزب لم يمارس أي ضغوط على أعضائه لفرض قرار معين، وأن كل نائب أتيحت له المساحة الكاملة لإبداء رأيه، باعتبار أن القرار يتعلق بمسؤولية أمام الله والشعب المصري وكل بيت مصري، وكذلك الجنود الذين قد يسافرون لتنفيذ المهمة.
وأوضح العطيفي أن الاجتماع انتهى بالإجماع إلى الموافقة على قرار الرئيس وتفويضه في اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها، مؤكدًا أن موقف الهيئة البرلمانية للحزب كان موحدًا بشأن التفويض.
وشدد على أن مصر لا يمكن أن تكون بمعزل عن المخاطر التي تواجه دولة شقيقة، لافتًا إلى أن أمن الملاحة في البحر الأحمر من الأمور التي تنعكس على مصر، وأن امتداد الصراع أو توسعه قد تكون له تداعيات تستوجب وجود موقف مصري واضح.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن أن الحزب يقف خلف القيادة السياسية في القرارات المتعلقة بالأمن القومي المصري، مشددًا على أهمية التعامل مع هذه التطورات بإرادة قوية وعزيمة، مع مراعاة مختلف جوانب الموقف وتداعياته.



