محمد رزق: تسوية التشابكات المالية لبنك الاستثمار القومي تمثل نقطة انطلاق لتعظيم كفاءة الاستثمار
أكد الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن مناقشات المجلس بشأن نتائج إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وآليات تمويل مشروعات البنية الأساسية، تعكس أهمية تطوير منظومة إدارة الاستثمارات العامة وتعزيز قدرتها على توجيه الموارد نحو المشروعات الأكثر تأثيرًا في النمو الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح رزق أن الانتهاء من تسويات مالية بقيمة 401.9 مليار جنيه، وفقًا لما عرضه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام مجلس الشيوخ، يمثل خطوة مهمة لمعالجة التشابكات المالية التاريخية وتعزيز المركز المالي للبنك، بما يمهد لاستعادة دوره التنموي على أسس أكثر كفاءة ووضوحًا، ويمنحه قدرة أكبر على الإسهام في تمويل المشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه الخطوة من خلال تطوير آليات التمويل، وتنويع مصادره، والتوسع في نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة، ورفع كفاءة توظيف الاستثمارات العامة، مع ضمان توجيه الموارد إلى مشروعات تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن تمويل مشروعات البنية الأساسية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إنفاق استثماري، بل بوصفه أداة لتهيئة البيئة اللازمة لجذب الاستثمارات، وتحفيز النشاط الإنتاجي، وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا أهمية ربط قرارات التمويل بالعائد الاقتصادي والتنموي المتوقع، ومدى قدرة المشروعات على تحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية.
وشدد رزق على أن نجاح إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي يرتبط بقدرة الإصلاح المالي والإداري على التحول إلى نتائج ملموسة في الاقتصاد الحقيقي، من خلال رفع كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتطوير أدوات تقييم المشروعات ومتابعة تنفيذها، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من معالجة التشابكات المالية إلى تعظيم العائد من الاستثمار العام، بحيث تصبح المؤسسات التمويلية والتنموية أكثر قدرة على دعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار الخاص، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفات التنمية.