ناجي الشهابي: قوة مصر الحقيقية في قدرتها على حماية الأمن العربي وإطفاء بؤر الصراع
أشاد حزب الجيل الديمقراطي، برئاسة النائب ناجي الشهابي، بموافقة مجلس النواب نهائيًا على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن أمن المملكة واستقرارها جزء مهم من الأمن القومي العربي، وأن التضامن بين الدول العربية ضرورة لحماية سيادتها وصون مقدرات شعوبها.
وأكد الحزب أن مساندة المملكة العربية السعودية تتكامل مع ثوابت السياسة المصرية الداعية إلى الحفاظ على الأمن العربي، ومنع اتساع دائرة الصراعات، وتسوية الخلافات بالطرق السياسية والدبلوماسية، مشددًا على أن حقن الدماء العربية يجب أن يظل هدفًا أساسيًا لكل تحرك عربي مسؤول.
وطالب حزب الجيل الديمقراطي بأن تلعب مصر دورًا أكثر فاعلية في جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر بشأن الأزمة اليمنية، وأن تكثف تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف المعنية، من أجل وقف التصعيد، وإنهاء الصراع، والتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وتصون أمن المملكة العربية السعودية ومصالحها المشروعة.
وأكد الحزب أن مصر، بما تمتلكه من ثقل إقليمي ومكانة عربية وخبرة دبلوماسية، مؤهلة للقيام بدور محوري في بناء جسور الثقة، وتشجيع الحوار، ودعم المبادرات التي تضع حدًا للصراعات وتحمي المدنيين، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه الأمة العربية.
وشدد الحزب على أن الأمن العربي لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى الحكمة السياسية، والحوار الجاد، ومعالجة جذور الأزمات، واحترام سيادة الدول، وعدم السماح للخلافات بأن تتحول إلى صراعات تستنزف مقدرات الشعوب وتبدد فرص التنمية والاستقرار.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مجرد إعلان التضامن العربي إلى تحرك مشترك وفاعل، تكون فيه مصر صوتًا للحكمة وقوة دافعة نحو التسويات السياسية، بما يحقق التوازن بين حماية الأمن القومي للدول العربية ومنع إراقة المزيد من الدماء.
واختتم حزب الجيل الديمقراطي بيانه بالتأكيد على أن مساندة السعودية، والعمل من أجل استقرار اليمن، والسعي إلى تسوية الأزمات العربية، ليست أهدافًا متعارضة، بل مسؤوليات متكاملة تفرضها وحدة المصير العربي والمصالح المشتركة.
إن مصر التي تدعم أشقاءها وتحمي أمنها القومي، مطالبة أيضًا بمواصلة دورها التاريخي في جمع العرب وإطفاء نيران الصراعات، فدماء العرب غالية، وأمنهم مسؤولية مشتركة، والحوار والتسوية السياسية هما الطريق إلى سلام يحفظ للأمة العربية كرامتها واستقرارها ومستقبل أجيالها.