أوروبا تعيد فتح ملاجئ الحرب وتستعد لأسوأ السيناريوهات.. ما القصة؟
تعيد دول شمال وشرق أوروبا إحياء خطط الدفاع المدني، عبر تجهيز الملاجئ وتحديث خطط الإجلاء وتخزين مستلزمات الطوارئ، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وتشمل هذه الاستعدادات فنلندا والسويد وبولندا ودول البلطيق، حيث لم تعد خطط مواجهة الحرب تقتصر على القدرات العسكرية، بل تمتد إلى تدريب السكان على التعامل مع انقطاع الكهرباء والاتصالات وتعطل الخدمات الأساسية.
عودة الملاجئ إلى الواجهة
في بولندا، عادت ملاجئ الحرب الباردة إلى دائرة الاهتمام، مع ترميم المنشآت القديمة وإنشاء أخرى جديدة، بينما استأنفت فنلندا اختبارات مقاومة الملاجئ للتفجيرات للتحقق من قدرتها على مواجهة المخاطر الحديثة.

وتُلزم الترتيبات الفنلندية بتجهيز ملاجئ الدفاع المدني خلال 72 ساعة من تفعيلها، مع تحديد مسؤوليات السكان والجهات المعنية لضمان جاهزيتها عند الطوارئ.
استعدادات تبدأ من المنازل
ولا تقتصر الخطط على الاحتماء من الهجمات، بل تشمل الاستعداد للحرائق والهجمات الإلكترونية وانقطاع أنظمة الدفع والخدمات.
وتوفر فنلندا إرشادات بشأن الاحتياطيات المنزلية وطرق التصرف في الأزمات، فيما يشرح الكتيب السويدي «في حال الأزمة أو الحرب» كيفية الاستعداد الشخصي، والتعامل مع الغارات والنزف الشديد ومخاطر الأمن الرقمي.

وتهدف هذه التدابير إلى تقليل الارتباك في الساعات الأولى للأزمات، ومساعدة السكان على الاعتماد على استعداداتهم إلى حين وصول فرق الإنقاذ.
حماية الخدمات والبنية التحتية
ويمتد مفهوم الدفاع المدني إلى ضمان استمرار الخدمات الأساسية وحماية الاتصالات وتوفير المعلومات الموثوقة، في ظل مخاوف من أن تؤدي الهجمات الرقمية إلى تعطيل الحياة اليومية وزيادة الضغط على أجهزة الطوارئ.
وتعكس هذه التحركات توجهًا أوروبيًا نحو تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، عبر الجمع بين الملاجئ المجهزة، وخطط الإجلاء، وتوعية السكان، وضمان استمرارية المرافق الحيوية، بحيث يبدأ الاستعداد قبل وقوع الأزمة وليس بعد تصاعد الخطر.



