بن غفير يتباهى بحرمان الأسرى الفلسطينيين من الطعام.. وكعكة تضع 8 في العزل
تباهى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، معربًا عن فخره بحرمانهم من أصناف مختلفة من الطعام، ومستعرضًا بسخرية قائمة المأكولات التي قال إنها لم تعد متاحة لهم.
وعدد بن غفير، في تصريحاته، بعض الأطعمة التي مُنع الأسرى من الحصول عليها، من بينها الحلوى والشوكولاتة ولحم الضأن والمكسرات والبقلاوة والكنافة والفاكهة الموسمية، مشيرًا إلى أنه لا يمانع إطلاق وسائل الإعلام وأطراف اليسار عليه أوصافًا مثل «وزير الخبز» و«وزير الزيتون».
بن غفير يتباهى بحرمان الأسرى الفلسطينيين من الطعام
وقال بن غفير إن هذه الأطعمة كانت ضمن قائمة طعام أشخاص اتهمهم بقتل فتيات وأطفال رضع، مؤكدًا فخره بحرمانهم منها.
وفي واقعة مرتبطة بذلك، عاقبت إدارة سجون الاحتلال 8 أسرى فلسطينيين بالحبس الانفرادي وإجراءات تأديبية، بعدما أعدوا كعكة من بقايا الطعام احتفالًا باحتمال خروج بن غفير من الحكومة المقبلة.
كعكة من بقايا الطعام تنتهي بعزل 8 أسرى فلسطينيين
واستغل الوزير الإسرائيلي الواقعة في الترويج لحزبه قبيل الانتخابات، إذ نشر عبر منصة «إكس» أن الأسرى جمعوا على مدار أيام ما توفر لديهم من طعام شحيح، من بينها الخبز والمربى، لإعداد الكعكة، قبل أن يكتشف مسؤولو مصلحة السجون ما وصفه بالمخطط، ويقرروا نقلهم إلى العزل الانفرادي.
وأضاف بن غفير أن الأسرى خططوا للاحتفال، لكن احتفالهم انتهى، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت لحرف «بيت» العبري، الذي يرمز إلى حزبه، في صناديق الاقتراع.
وكانت صحيفة «إسرائيل هيوم» قد أفادت بأن مصلحة السجون نقلت الأسرى الثمانية إلى زنازين انفرادية، بعد اكتشاف إعدادهم الكعكة، في خطوة ربطتها الصحيفة برغبتهم في الاحتفال باحتمال انتهاء ولاية بن غفير، على خلفية الإجراءات المشددة التي فرضها على ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين منذ توليه منصبه.
انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي
وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد ناشطون معاقبة الأسرى بالحبس الانفرادي بسبب إعداد كعكة من بقايا الخبز والمربى، معتبرين أن ما حدث يعكس تشددًا في التعامل معهم.
كما انتقد مدونون حرمان الأسرى من الطعام وتشديد ظروف احتجازهم، وتحدثوا عن انتهاكات جسدية ونفسية قالوا إنهم يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية، مطالبين بوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
ورأى ناشطون أن تفاخر بن غفير بمعاقبة الأسرى وتوظيف الواقعة في الدعاية الانتخابية يحول معاناتهم إلى مادة للمنافسة السياسية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للإجراءات التي تستهدف ظروف احتجازهم.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء، لاختيار أعضاء الكنيست تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة.



