عاجل

وثائق سرية تلاحق إلهان عمر.. هل تزوجت من أخيها من أجل الجنسية الأمريكية؟

إلهان عمر
إلهان عمر

أعادت وثائق رسمية وتفاصيل تتعلق بالزيجات السابقة والعلاقات العائلية للنائبة الديمقراطية الأمريكية إلهان عمر فتح ملف اتهامات قديمة بشأن زواجها من أحمد نور سعيد علمي، الذي تقول مزاعم إنه شقيقها، بهدف مساعدته على الحصول على الإقامة في الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع تحقيق فيدرالي يتعلق بتاريخ هجرتها إلى البلاد.

وكشفت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، في تقرير نشرته الجمعة، عن مجموعة من الوثائق والشهادات التي قالت إنها تثير تساؤلات بشأن زواج عمر من علمي عام 2009، من بينها شهادة زواج بريطانية تعود إلى عام 1997، وتشابه في الأسماء العائلية، فضلا عن تفاصيل تتعلق بإقامة النائبة الأمريكية مع زوجها السابق أحمد عبدالسلام حرسي خلال الفترة التي كانت فيها متزوجة قانونيا من علمي.

ورغم تجدد هذه الاتهامات، تنفي عمر، البالغة من العمر 45 عاما، ارتكاب أي احتيال يتعلق بالهجرة، وتؤكد أن زواجها من علمي لم يكن بغرض مساعدته على الحصول على البطاقة الخضراء الأمريكية. 

ولم تثبت السلطات، حتى الآن، أمام القضاء وجود صلة قرابة بينهما أو أن الزواج كان صوريا.

إلهان

شهادة زواج بريطانية تثير تساؤلات بشأن الروابط العائلية

تستند إحدى أبرز الوثائق التي تناولها تقرير «نيويورك بوست» إلى شهادة زواج بريطانية تعود إلى عام 1997، وتتعلق بامرأة تدعى ليلى نور سعيد، يُعتقد أنها شقيقة إلهان عمر.

وتظهر الوثيقة أن اسم والد ليلى هو نور سعيد علمي، وهو اسم قالت الصحيفة إن والد النائبة الأمريكية الراحل، نور عمر محمد، كان يستخدمه أيضا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر متعددة اعتقادها بأن الشخص الوارد اسمه في شهادة الزواج هو والد عمر نفسه، مشيرة إلى وجود روابط عائلية منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إنها تدعم هذا الاحتمال.

وكان والد النائبة الأمريكية، الذي توفي في يونيو 2020 متأثرا بمضاعفات الإصابة بفيروس كورونا، معروفا بأسماء مختلفة، من بينها نور سعيد علمي، وفقا لما أوردته الصحيفة.

وأضاف التقرير أن أحمد علمي أقام في لندن مع ليلى نور سعيد، التي يُعتقد أنها تولت رعايته خلال فترة من حياته، لكن طبيعة العلاقة العائلية بينهما لم تُحسم بصورة قاطعة.

وتزامن الكشف عن هذه الوثيقة مع ورود اسم مختلف لإلهان عمر في مذكرة قضائية قدمها الادعاء الفيدرالي في واشنطن، الأربعاء، إذ ورد اسمها بصيغة «إلهان نور سعيد علمي»، مع الإشارة إلى أنها معروفة أيضا باسم «إلهان عبدالله عمر».

وترى الصحيفة أن هذه التفاصيل تضيف عناصر جديدة إلى الجدل بشأن خلفية عمر العائلية، لكنها لا تشكل، بمفردها، دليلا قاطعا على أن علمي شقيقها أو أن زواجهما استهدف التحايل على قوانين الهجرة.

تسلسل زيجات إلهان عمر وعلاقتها بحرسي

تتعلق مجموعة أخرى من التفاصيل التي استعرضتها الصحيفة بالتسلسل الزمني للعلاقات الزوجية لإلهان عمر، التي وصلت إلى الولايات المتحدة لاجئة من الصومال عام 1995.

وفي عام 2002، تقدمت عمر وأحمد عبدالسلام حرسي بطلب للحصول على ترخيص زواج، لكنهما لم يستكملا الإجراءات القانونية اللازمة، ولذلك لم يصبحا متزوجين رسميا في ذلك الوقت.

وأنجب الاثنان طفلين عامي 2003 و2005، قبل أن ينفصلا عام 2008، وفقا للرواية التي قدمتها عمر عن حياتها الشخصية.

وفي العام التالي، تزوجت عمر قانونيا من أحمد نور سعيد علمي، الذي وصفته بأنه مواطن بريطاني، واستمر الزواج مسجلا رسميا حتى عام 2017.

غير أن الوثائق التي استعرضتها «نيويورك بوست» تشير إلى أن عمر وعلمي سجلا عنوان إقامة واحدا في منطقة كولومبيا هايتس بمدينة مينيابوليس، وهو العنوان نفسه الذي استخدمه حرسي في طلب للحصول على ترخيص تجاري.

وتقول عمر إنها انفصلت عن علمي عام 2011، لكنها لم تستكمل إجراءات الطلاق إلا بعد سنوات. وخلال تلك الفترة، عادت علاقتها بحرسي، وأنجبت منه طفلهما الثالث عام 2012، بينما كان زواجها من علمي لا يزال قائما من الناحية القانونية.

خفايا وفضائح.. وثائق زواج تعيد سيل الاتهامات إلى إلهان عمر (صور)

كما أشار التقرير إلى أن عمر وحرسي قدما إقرارات ضريبية مشتركة لعامي 2014 و2015، رغم استمرار زواجها القانوني من علمي، قبل أن تُصحح تلك الإقرارات لاحقا.

واكتمل طلاق عمر من علمي عام 2017، ثم تزوجت حرسي رسميا في يناير 2018. وأفادت الصحيفة بأن علمي عاد إلى بريطانيا قبل اكتمال إجراءات الطلاق.

وفي عام 2019، سحب علمي طلبا للحصول على الإقامة الأمريكية استنادا إلى الزواج، بعدما طلبت سلطات الهجرة، وفقا للتقرير، تقديم أدلة إضافية تتعلق بالعلاقة الزوجية.

وتثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن التسلسل الزمني للزيجات والإجراءات المرتبطة بها، لكنها لا تثبت في حد ذاتها أن الزواج كان صوريا أو أنه استُخدم للتحايل على قوانين الهجرة الأمريكية.

مزاعم مدون صومالي بشأن طبيعة العلاقة

واستعرضت الصحيفة أيضا تصريحات سابقة لمدون صومالي مقيم في مينيابوليس، قال لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية عام 2020 إنه عرف إلهان عمر خلال سنوات نشأتها في ولاية مينيسوتا.

وزعم المدون أن عمر قدمت علمي إلى أفراد من الجالية الصومالية باعتباره شقيقها القادم من لندن، وتحدثت عن حاجته إلى أوراق إقامة أمريكية.

وأضاف أن بعض أفراد الجالية لم يكونوا على علم بزواج عمر من علمي، إلى أن ظهرت شهادة الزواج في وسائل الإعلام بعد سنوات.

وتبقى هذه التصريحات ضمن المزاعم التي أعادت الصحيفة تسليط الضوء عليها، من دون أن تشكل، بمفردها، إثباتا قضائيا لوجود صلة قرابة بين عمر وعلمي أو لوقوع احتيال في إجراءات الزواج والهجرة.

وتناول التقرير كذلك حياة علمي بعد عودته إلى بريطانيا، مشيرا إلى نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي واهتماماته الأكاديمية.

وبحسب الصحيفة، بدأ علمي دراسات الدكتوراه في جامعة بريستول عام 2023، وعمل مساعدا بحثيا في مجالات تتصل بعلم الاجتماع والسياسة ودراسات النوع الاجتماعي، كما زار جامعة ويتواترسراند في جنوب أفريقيا خلال عام 2025.

وأوردت الصحيفة أيضا تفاصيل تتعلق بأسلوب حياته وملابسه وعلاقاته الاجتماعية في لندن، لكنها لا تمثل أدلة مستقلة على وقوع احتيال في الزواج أو إجراءات الهجرة.

تحقيق فيدرالي وتفتيش منزل النائبة الأمريكية

ويأتي تجدد الجدل في وقت تواجه فيه عمر تحقيقا فيدراليا بشأن مزاعم مرتبطة بتاريخ هجرتها إلى الولايات المتحدة، بعدما نفذ عناصر من سلطات الأمن الداخلي الأمريكية عملية تفتيش لمنزلها في واشنطن خلال أكتوبر الجاري، وصادروا مواد قالت السلطات إنها مرتبطة بتحقيق جنائي مستمر.

ونقلت «نيويورك بوست» عن مصادر مطلعة أن المحققين حصلوا على أدلة تتعلق بالحمض النووي، قد يستخدمونها للتحقق من المزاعم بشأن وجود صلة قرابة بين عمر وعلمي، من دون الإعلان عن نتائج علمية تثبت هذه العلاقة.

إلهان عمر

وفي مقابلة تلفزيونية الأربعاء، سُئلت عمر مباشرة عما إذا كانت تربطها صلة قرابة بزوجها السابق، فأجابت بأنها لا تعلم بوجود مثل هذه العلاقة.

وسبق للنائبة الديمقراطية أن وصفت الاتهامات بأنها سخيفة ومسيئة، ونفت أن يكون زواجها قد استهدف التحايل على قوانين الهجرة الأمريكية.

اتهامات بالتسييس ورد من وزارة العدل

وفي المقابل، اتهم محامو عمر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستغلال أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف خصومها السياسيين، معتبرين أن التحقيق يثير تساؤلات بشأن دوافعه وتوقيته، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

في المقابل، تؤكد وزارة العدل الأمريكية أن الإجراءات المتخذة تستند إلى أوامر قضائية، وأن التحقيق يخضع للقواعد القانونية المعمول بها.

ولا تزال القضية مفتوحة على احتمالات قانونية وسياسية متعددة، في ظل استمرار التحقيق وعدم صدور حكم قضائي يثبت الاتهامات المتعلقة بزواج عمر من علمي أو وضعها القانوني في الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط