خبير شؤون إسرائيلية: إغلاق المدن الفلسطينية وتصعيد الاستيطان أبرز تداعيات الهجوم الأخير
حذّر خبير الشؤون الإسرائيلية أمير مخول من تداعيات الإجراءات الأمنية التي يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي اتخاذها في الضفة الغربية المحتلة عقب حادث إطلاق النار الأخير، مرجحًا تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، وفرض مزيد من الإغلاقات على المدن، إلى جانب تصاعد حملات الاستيطان والاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين.
إغلاق المدن الفلسطينية وتصعيد الاستيطان أبرز تداعيات الهجوم الأخير
وأوضح أمير مخول خلال مداخلة إعلامية، أن توقيت الحادث يكتسب أهمية خاصة في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن التطورات الأمنية قد تنعكس على حسابات الأحزاب السياسية، ولا سيما تيارات اليمين، التي قد تسعى إلى استثمار الحادث لتعزيز حضورها ومواقفها السياسية.
وأشار إلى أن الإجراءات الأمنية الإسرائيلية قد تتجاوز القيود المفروضة بالفعل على حركة الفلسطينيين، لتشمل تشديد الإغلاق على مدن الضفة الغربية، وتكثيف عمليات التفتيش والملاحقة والاقتحامات، بما يزيد من صعوبة تنقل السكان ويضاعف الأعباء المعيشية عليهم.
ورجّح الخبير مخول أن تشهد المرحلة المقبلة حملات استيطانية جديدة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والمجموعات المتطرفة ضد الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مؤكدًا أن تداعيات التصعيد لا تقتصر بالضرورة على مدينة الخليل أو منطقة بعينها، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى.
وفيما يتعلق بمدى كشف الحادث عن إخفاق استخباراتي إسرائيلي، أوضح الخبير أن تقييم أداء الأجهزة الأمنية يتطلب النظر إلى التحذيرات السابقة التي صدرت بشأن تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، واحتمالات تصاعد العمليات والهجمات.
ولفت إلى وجود تحذيرات من جانب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» بشأن خطورة الوضع الميداني، في ظل التوترات المتصاعدة والخلافات المرتبطة بالتعامل مع اعتداءات المستوطنين والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن الحادث قد يفتح الباب أمام تبادل الاتهامات داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية، لا سيما بين المستويين العسكري والسياسي، مشيرًا إلى أن التداعيات السياسية والإعلامية للحادث قد تضع الحكومة الإسرائيلية أمام تساؤلات بشأن مدى استعدادها للتعامل مع التصعيد في الضفة الغربية.



