المعارضة الأوكرانية تنفتح على تجميد الجبهة مع روسيا لإنهاء المأزق
أبدت أطراف من المعارضة البرلمانية في أوكرانيا انفتاحها على مقترح تجميد خط المواجهة الحالي مع روسيا، في تحول يعكس تزايد النقاش بشأن الخيارات المتاحة لدفع المفاوضات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وسط استمرار الحرب وتراجع الضمانات المتعلقة بالدعم الأمريكي.
ويأتي هذا التوجه بعدما طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبل يومين، إمكانية تجميد الجبهة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، في خطوة ظلت حتى الآن موضع جدل داخل أوكرانيا. ويتزامن ذلك مع احتمال عقد مفاوضات ثلاثية بين كييف وموسكو وواشنطن في منتصف نوفمبر، في مسعى إلى وضع حد للحرب.
وذكر تقرير لإذاعة فرنسا الدولية أن جزءًا من المعارضة البرلمانية في كييف يؤيد فكرة تجميد خط المواجهة، لكنه يشترط توفير ضمانات أمنية تحول دون تعريض أوكرانيا لمخاطر جديدة.
احتجاجات بعد طرح خطة لتجميد الجبهة
وأشار التقرير إلى أن النائب الأوكراني عن مدينة أوديسا، أوليكسي غونتشارينكو، طرح قبل ثلاثة أسابيع خطة سلام تتضمن تجميد خط المواجهة، في محاولة للخروج مما وصفه التقرير بـ«المأزق» الحالي.
وأثار المقترح موجة من الاحتجاجات العنيفة ضد النائب، انتهت باستبعاده من كتلته البرلمانية «التضامن الأوروبي». ومع ذلك، يواصل غونتشارينكو الدفاع عن موقفه، معتبرًا أن تجميد الوضع الميداني هو الخيار الوحيد المتاح في ظل صعوبة تحقيق الأهداف العسكرية بالكامل.
وقال النائب: «لا يستطيع الروس الاستيلاء على أوكرانيا بأكملها، لكننا نحن أيضًا لا نستطيع تحرير أراضينا المحتلة؛ وأعتقد أن تجميد الوضع على ما هو عليه الآن هو الخيار الوحيد المتاح أمامنا».
ويرى غونتشارينكو أن مفهوم انتصار أوكرانيا لا ينبغي أن يقتصر على استعادة جميع الأراضي المحتلة بالقوة العسكرية، بل يرتبط أيضًا بالحفاظ على استقلال البلاد وتحقيق هدف انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن «الانتصار يعني استقلال أوكرانيا، وانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي؛ نعم، بما في ذلك الأراضي التي كانت محتلة».
ضمانات أمنية شرط أساسي لوقف إطلاق النار
من جانبها، أيدت ليسيا فاسيلينكو، النائبة المنتمية إلى كتلة «هولوس» المعارضة، فكرة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بالتزامن مع تجميد خط المواجهة، مشيرة إلى أن تراجع ضمانات الدعم الأمريكي يجعل هذا الخيار أكثر إلحاحًا.
وقالت فاسيلينكو: «أستطيع القول إن هذا الأمر بات ضرورة للحفاظ على ما نملكه حاليًا، ولحماية أرواح الأوكرانيين».
لكن النائبة شددت على ضرورة ألا يقترن أي اتفاق بتقليص القدرات العسكرية الأوكرانية، محذرة من أن نزع سلاح البلاد أو إضعاف قدرتها على الدفاع عن نفسها لا يمكن أن يكون جزءًا من التسوية.
وأضافت: «لا يمكن أن يكون الأمر متعلقًا بتقليص جيشنا أو قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا؛ بل يجب أن يتضمن ضمانات أمنية تأتي من خارج أوكرانيا».



