واشنطن تتهم كندا بالتدخل الانتخابي.. وكارني يرد بـ9 مليارات دولار.. ما القصة؟
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وكندا، على خلفية اتهامات وجهتها السفارة الأمريكية في أوتاوا لمسؤولين كنديين بالتدخل في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.
واستندت السفارة الأمريكية في اتهاماتها إلى تصريحات ووثائق رسمية كندية أشارت إلى عقد لقاءات مع شخصيات ديمقراطية أمريكية، إلى جانب دعوات أطلقها مسؤولون كنديون، من بينهم رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد، لفرض رسوم جمركية انتقامية على ولايات أمريكية تعد من أبرز قواعد الدعم لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
كارني يرفض الاتهامات ويدافع عن الإجراءات الكندية
وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هذه الاتهامات، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده، ومنها حزمة دعم اقتصادي بقيمة 9 مليارات دولار كندي، تعادل نحو 6.2 مليار دولار أمريكي، تهدف إلى حماية الشركات والوظائف الكندية من القيود والرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن.

من جانبها، نفت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي وجود أي مساعٍ للتأثير على الانتخابات الأمريكية، موضحة أن لقاءاتها الأخيرة مع حكام ولايات ومرشحين أمريكيين ركزت على تعزيز الاستثمارات وجذبها إلى كندا.
كما أكد دوغ فورد أن اختيار المرشحين وتحديد نتائج الانتخابات شأن يخص الناخبين الأمريكيين وحدهم، نافيًا سعيه للتأثير في العملية الانتخابية.
عريضة تطالب بإقالة السفير الأمريكي تتجاوز 280 ألف توقيع
وتأتي هذه الأزمة عقب تحذيرات أطلقها السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، بشأن مراقبة واشنطن لتحركات السياسيين الكنديين، إلى جانب اتهامات وجهتها إدارة ترامب إلى أوتاوا على خلفية تصريحات اعتبرتها غير ملائمة بشأن استفتاء محتمل لانفصال مقاطعة ألبرتا.
وفي ظل تصاعد الخلافات بين البلدين، تواجه البعثة الدبلوماسية الأمريكية في كندا موجة من الغضب الشعبي، إذ تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب بإقالة السفير هوكسترا 280 ألف شخص، وسط مخاوف من تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس على مستقبل إدارة ترامب خلال ولايته الرئاسية الثانية.



