القبض على مصري بإيطاليا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا| تفاصيل
ألقت الشرطة الإيطالية القبض على مواطن مصري يبلغ من العمر 27 عامًا، للاشتباه في قيادته قاربًا نقل 22 مهاجرًا على الأقل من ليبيا إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، مقابل نحو 3500 يورو دفعها كل مهاجر، في إطار تحقيقات بشأن شبكة إجرامية يشتبه في تورطها بتهريب المهاجرين إلى أوروبا.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أن عملية القبض على المتهم نفذت في مدينة لاكويلا يوم 17 أكتوبر 2026، بواسطة عناصر الشرطة، في إطار تحقيقات أشرفت عليها النيابة العامة بالمدينة.
وأوضحت التقارير أن المتهم، المولود عام 1999، سبق أن أقام في مركز استقبال للمهاجرين بإقليم لاكويلا، وتقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية، قبل أن تتمكن السلطات من تحديد مكانه وتوقيفه.
رحلة تهريب تضم 22 مهاجرًا
وتعود الواقعة إلى 20 مايو 2025، عندما وصل قارب إلى جزيرة لامبيدوزا وعلى متنه 22 مهاجرًا على الأقل، يشتبه في أن كلًا منهم دفع نحو 3500 يورو مقابل الرحلة البحرية.
ووفقًا للتحقيقات، يشتبه في ارتباط المصري بشبكة إجرامية تنشط في ليبيا، وتتولى تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، من خلال إدارة أماكن تجميع المهاجرين وتجهيز القوارب لنقلهم إلى السواحل الإيطالية.
ويخضع شخصان آخران للتحقيق في القضية، للاشتباه في تولي كل منهما دورًا خلال الرحلة؛ إذ يعتقد أن أحدهما كان مسؤولًا عن تشغيل هاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية لتأمين الاتصالات، فيما تولى الآخر إدارة الوقود والمحرك.
تعليمات لإخفاء هوية قائد القارب
وأشارت إفادات جمعتها الشرطة إلى أن قائد الشبكة المشتبه بها أصدر تعليمات للمتهم قبل انطلاق الرحلة، تضمنت التخلص من جهاز تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» بإلقائه في البحر حال مواجهة سفينة أوروبية.
كما أفادت الشهادات بأن المتهم تلقى تعليمات بالتظاهر بأنه أحد الركاب، في محاولة لإخفاء دوره المزعوم في قيادة القارب وتجنب كشف مسؤوليته عن عملية العبور.
واستندت التحقيقات إلى إفادات أحد المهاجرين، الذي يقال إنه تعرف على المشتبه به، إلى جانب تسجيلات مصورة جُمعت خلال التحقيق، وتضمنت إحدى الإفادات رواية عن تعرض مهاجر للعنف خلال احتجازه في ليبيا قبل الرحلة.
وفي تطور لاحق، أفادت وسائل إعلام محلية بأن القضاء الإيطالي أقر استمرار احتجاز المتهم احتياطيًا على ذمة القضية، ولا تزال الاتهامات قيد التحقيق، ولم يصدر حكم نهائي بإدانته حتى الآن.



