إيران تستعد للكشف عن «أبو القنابل» ردًا على تهديدات واشنطن
أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن طهران تستعد للكشف عن سلاح وصفه بأنه «أبو القنابل»، في إشارة إلى سلاح جديد قال إنه سيمثل تطورًا لافتًا في مواجهة التهديدات العسكرية، وذلك ردًا على تقارير تحدثت عن خطط أمريكية محتملة لاستخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية حال استئناف الحرب.
وقال محبي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الولايات المتحدة سبق أن استخدمت قنبلة «أم القنابل»، مضيفًا أن إيران تستعد للكشف عن «أبو القنابل»، من دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة السلاح أو مواصفاته أو موعد الإعلان عنه.
طهران ترد على تهديدات واشنطن
وأشار المتحدث إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية لم تعد تقتصر على النهج الهجومي، بل تتجه نحو اعتماد أساليب الحرب غير المتماثلة، بهدف تحقيق ردع مستمر في مواجهة التهديدات العسكرية.
وتأتي التصريحات بعد تقرير لشبكة «سي إن إن» نشر في 15 أكتوبر، أفاد بأن الجيش الأمريكي أعد خططًا جديدة قد تتضمن استخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية.

ولم يؤكد ترامب التقرير أو ينفه، لكنه قال في مقابلة تلفزيونية إن «أم القنابل» ليست سلاحًا نوويًا، بل قنبلة ضخمة للغاية، مشبهًا قوتها بقنبلة نووية صغيرة، وكان قد أعلن في وقت سابق أنه لن يأمر باستئناف الضربات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.
وتعد قنبلة «جي بي يو-43/بي» أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، إذ يبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان. واستخدمها الجيش الأمريكي مرة واحدة في القتال، في أبريل 2017، عندما استهدف بها مجمعًا للأنفاق تابعًا لتنظيم «داعش» في ولاية ننغرهار الأفغانية.
موسكو استخدمت الاسم نفسه عام 2007
وسبق أن استخدمت روسيا تسمية «أبو القنابل» عام 2007 لوصف قنبلة فراغية قالت إنها تتفوق في قوتها على نظيرتها الأمريكية، كما سبق لمسؤولين إيرانيين الاستعانة بالتسمية نفسها في تصريحات سابقة، إذ قال القيادي بالجيش الإيراني العميد علي رضا شيخ إن الشعب الإيراني هو أبو القنابل، بينما اعتبر وزير الدفاع بالوكالة العميد مجيد ابن الرضا أن أسماء القنابل وأحجامها لا تمثل أهمية.
وفي سياق متصل، ادعى محبي أن مخزون إيران من الصواريخ أصبح أكبر بما لا يقل عن مرة ونصف مقارنة بمستوياته قبل الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو 2025، مؤكدًا أن مدى الصواريخ ودقتها وقدرتها التدميرية شهدت تحسنًا ملحوظًا.

طهران تتمسك بإغلاق مضيق هرمز
كما كرر المتحدث الإيراني أن مضيق هرمز مغلق بالكامل، معتبرًا أن عبور بعض ناقلات النفط ليلًا مع إيقاف أجهزة التتبع لا يعني أن المضيق مفتوح، بل وصف ذلك بأنه «تهريب».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، وتعثر مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا، التي توصل إليها الطرفان في 17 يونيو، على خلفية الخلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز.
ورغم إقراره باحتمال لجوء واشنطن إلى استخدام القنبلة وإلحاق أضرار بإيران، شدد محبي على أن ذلك لن يدفع طهران إلى الاستسلام، ولن يؤدي إلى فتح مضيق هرمز.



