عاجل

المعادن الأرضية النادرة.. ورقة ضغط صينية تهدد الصناعات الدفاعية الأمريكية

المعادن النادرة
المعادن النادرة

في مواجهة هذه المخاطر، تسعى شركة «ري ألويز» إلى تطوير منصة متكاملة لإنتاج المعادن الأرضية النادرة الثقيلة في أمريكا الشمالية، تغطي مراحل التصنيع المختلفة، بدءا من المواد الخام وصولا إلى إنتاج المغناطيسات الدائمة.

وحصلت الشركة في مارس على عقد من وكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية الأمريكية بقيمة تصل إلى 1.7 مليون دولار، لتطوير تقنية معيارية لتصنيع هذه المعادن.

وتخطط «ري ألويز» لإنشاء منشأة قد تصبح الأكبر من نوعها خارج الصين، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ نحو 30 طناً من الديسبروزيوم و15 طناً من التيربيوم، ومن المقرر تشغيل المصنع بالتعاون مع مجلس أبحاث ساسكاتشوان، قبل نقله إلى ولاية أوهايو الأمريكية.

وتعمل الشركة كذلك على تنويع مصادر المواد الخام، من خلال اتفاقات تشمل مشروع تانبريز في جرينلاند، إلى جانب اتفاقات في البرازيل ومونتانا ووايومنغ وكازاخستان.

وفي يوليو، أبرمت الشركة شراكة مع «جي إس لينك» لدمج إنتاج السبائك وتصنيع المغناطيسات الدائمة ضمن منصتها في أمريكا الشمالية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق عملياتها وتعزيز التكامل بين مراحل الإنتاج.

وكانت «ري ألويز» قد أغلقت في يونيو طرحا خاصا للمستثمرين المؤسسيين بقيمة تقارب 100 مليون دولار، بهدف تسريع بناء منصتها التصنيعية، كما دخلت في مفاوضات حصرية مع الجيش الأمريكي لإنشاء مرافق لمعالجة المعادن الأرضية النادرة الثقيلة وتشغيلها في مستودع تويلي العسكري بولاية يوتا.

أزمة تمتد إلى معادن استراتيجية أخرى

لا تقتصر تحديات الإمدادات التي تواجهها الولايات المتحدة على العناصر الأرضية النادرة، إذ بدأت واشنطن بالفعل التعامل مع تداعيات القيود الصينية المفروضة على معادن أخرى تدخل في صناعات حيوية.

وبين عامي 2021 و2024، وفرت الصين نحو 70% من واردات الولايات المتحدة المباشرة من الإيتريوم، بينما لم تنتج الولايات المتحدة أي إيتريوم أولي على نطاق تجاري في عام 2025.

وبعد تشديد بكين ضوابط التصدير، اضطر موردو مواد الطلاء المستخدمة في صناعة الطيران إلى تقنين الإمدادات، فيما أوقف بعضهم الإنتاج مؤقتاً. كما لجأ المصنعون إلى إحياء تقنيات طلاء قديمة للمحافظة على تشغيل مكونات التوربينات في ظل نقص المواد المتاحة.

ويمتد التحدي إلى معادن أخرى ذات أهمية استراتيجية، من بينها النحاس والليثيوم والسكانديوم، ما يعكس اتساع نطاق التحديات المرتبطة بتأمين المواد الخام اللازمة للصناعات المتقدمة.

وفي هذا السياق، تعمل شركة «ريو تينتو» على توسيع مشروعاتها في قطاعات النحاس والليثيوم والسكانديوم، بينما أنتج منجم إسكنديدا التابع لمجموعة «بي إتش بي» في تشيلي نحو 1.95 مليون طن من النحاس خلال السنة المالية 2026.

وفي المقابل، تكشف صعوبات قطاع معالجة الليثيوم عن تحدٍ آخر يتعلق بالجدوى الاقتصادية للإنتاج، إذ أوقفت شركة «ألبيمارل» في فبراير 2026 خط الإنتاج المتبقي لهيدروكسيد الليثيوم في منشأة كيمرتون الأسترالية، في مؤشر إلى صعوبة الحفاظ على عمليات معالجة مجدية تجارياً حتى مع توافر المواد الخام.

وحذر أنوبام غيلديال، كبير مسؤولي النمو في شركة «ري ألويز»، من أن صدمات الإمدادات تمر عادة بمراحل تبدأ بارتفاع الأسعار، ثم تقنين المواد المتاحة، قبل أن يضطر المهندسون إلى إعادة تصميم المنتجات بما يتناسب مع الموارد التي يمكن تأمينها.

تم نسخ الرابط