رجب حافظ: مبادرة الـ200 ألف وحدة للإيجار تعكس انحياز الدولة لاحتياجات المواطن
أكد رجب حافظ، عضو أمانة القبائل العربية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة وصندوق تحيا مصر بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير السياسات الاجتماعية للدولة، ويعكس حرص القيادة السياسية على ابتكار حلول عملية تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتخفف من الضغوط المرتبطة بالحصول على مسكن ملائم، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح حافظ أن توفير السكن الملائم يُعد أحد الركائز الأساسية للاستقرار الأسري والاجتماعي، وأن التوجه نحو الإسكان الإيجاري يضيف خيارًا مهمًا إلى منظومة الإسكان المصرية، من خلال إتاحة وحدات سكنية دون اشتراط القدرة على التملك أو تحمل أعباء مالية كبيرة في بداية الحياة، بما يمنح الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل فرصًا أوسع للاستقرار وبناء مستقبلهم.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لجهود الدولة المصرية خلال السنوات الماضية في تطوير ملف الإسكان، من خلال إنشاء المدن الجديدة، وتوفير مشروعات سكنية متنوعة، وتطوير المناطق غير الآمنة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تطوير هذه المنظومة بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى مختلف فئات المجتمع، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات والقدرات الاقتصادية بين المواطنين.
وأضاف حافظ أن القيمة الحقيقية للمبادرة تتمثل في قدرتها على تحويل التوجهات التنموية إلى حلول ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، مشددًا على أهمية أن تراعي آليات التنفيذ عدالة توزيع الوحدات، ووضوح معايير الاستحقاق، والتناسب بين القيمة الإيجارية والقدرة المالية للمستفيدين، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية ووسائل النقل وفرص العمل بالقرب من المجتمعات السكنية الجديدة.
وأكد أن تعزيز الاستقرار السكني لا ينعكس على حياة الأسر وحدها، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد الوطني، من خلال دعم الاستقرار الاجتماعي، وتحسين جودة الحياة، وخلق طلب على أنشطة البناء والتشغيل والصيانة والخدمات المرتبطة بالمشروعات العمرانية، بما يدعم فرص العمل ويعزز الاستفادة من الاستثمارات التي تضخها الدولة في قطاع التنمية.
وشدد حافظ على أن اهتمام الرئيس السيسي بتطوير حلول جديدة لملف الإسكان يعكس رؤية تنموية تضع المواطن في مقدمة الأولويات، وتتعامل مع احتياجاته باعتبارها جزءًا أساسيًا من معادلة التنمية والاستقرار، مؤكدًا أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة لضمان تنفيذ المبادرة بكفاءة وتحقيق أهدافها الاجتماعية.
واختتم حافظ بالتأكيد على أن توجيه إنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار يمثل خطوة تستحق الدعم، لما تحمله من فرص لتوسيع بدائل السكن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار للأسر المصرية، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية هي التي تنعكس على حياة المواطنين في صورة فرص أفضل للسكن والعمل والحياة الكريمة، وتؤسس لمجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.