بعد افتراسه شابًا بين أنيابه.. حديقة بريطانية تحسم مصير النمر «ألتاي»
أعادت حديقة يوركشاير للحياة البرية في بريطانيا فتح أبوابها أمام الزوار، بعد إغلاق استمر نحو أسبوع إثر مقتل شاب يبلغ من العمر 24 عامًا داخل حظيرة للنمور، في حادث أثار صدمة واسعة، وسط تأكيد إدارة الحديقة أن النمر المتورط في الهجوم لن يقتل.
وذكرت مجلة «بيبول» الأمريكية أن الحديقة، الواقعة في مدينة دونكاستر، استأنفت استقبال الزوار يوم الجمعة 16 أكتوبر، بعد وفاة ويليام تشابمان في العاشر من الشهر نفسه.
وكان تشابمان قد دخل حظيرة النمور نحو الساعة 1:35 ظهرًا بالتوقيت المحلي، قبل أن يهاجمه نمر سيبيري يدعى «ألتاي»، متسببًا في إصابته بجروح قاتلة، رغم محاولات فرق الطوارئ إنقاذ حياته.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الهجوم
وكشف شهود عيان أن الشاب تصرف بطريقة غير مألوفة داخل الحظيرة، إذ شاهدوه يرقص مرتديًا سماعات أذن، ويطلب من الزوار التقاط صور له بالقرب من النمر.
وقال أحد الشهود إن النمر قفز من منصة مرتفعة واقترب من تشابمان، الذي كان في وضعية الارتكاز على يديه وركبتيه، قبل أن يقع الهجوم المميت.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الشاب نشر مقاطع مصورة لنفسه أثناء اقترابه من النمر، قبل وقوع الحادث بوقت قصير.
ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، كشفت التحقيقات أن تشابمان كان لديه تاريخ من الاضطرابات النفسية، بينها نوبات ذهانية، وكان يتلقى متابعة من خدمات الصحة النفسية، كما أبدى أفراد أسرته مخاوف بشأن حالته قبل وفاته.
ولا تزال ملابسات دخول الشاب إلى الحظيرة غير واضحة بالكامل، فيما تواصل السلطات المختصة تحقيقاتها للوقوف على تفاصيل الواقعة ومراجعة إجراءات السلامة داخل الحديقة.
مصير النمر بعد الحادث
من جانبها، أكدت إدارة الحديقة أن النمر «ألتاي» يتمتع بصحة جيدة، مشددة على أنه لن يخضع للقتل الرحيم بسبب الحادث، وأن سلامة الحيوانات والزوار والعاملين تظل على رأس أولوياتها.
وشهدت الحديقة إقبال مئات الزوار عقب إعادة افتتاحها، إذ أعرب بعضهم عن رغبتهم في دعم العاملين بعد الحادث المأساوي.
وأشارت إحدى الزائرات إلى زيادة عدد الموظفين في منطقة النمور، فيما أكدت زائرة أخرى أنها لا تزال تشعر بالأمان خلال زيارتها للحديقة.



