عاجل

ترامب يوقف شحنات صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا.. ما القصة؟

زيلينسكي وترامب
زيلينسكي وترامب

قالت مصادر أمريكية، اليوم الثلاثاء، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقفت الموافقة على تسليم صواريخ اعتراضية من طراز «باتريوت» إلى أوكرانيا، في ظل تصاعد الخلاف بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول و3 مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب لم تستكمل الموافقة على نقل صواريخ اعتراضية تحتاج إليها كييف للتصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الروسية.

ويأتي هذا التأخير بالتزامن مع تقارب ترامب مع روسيا، وتصاعد انتقاداته العلنية لأوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن بعض عمليات نقل صواريخ «باتريوت» إلى أوكرانيا تتم عبر دول صديقة، لكنها تتطلب موافقة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث. 

وتحتفظ واشنطن بالسيطرة على هذه الأسلحة المصنعة في الولايات المتحدة، إذ تنص اتفاقيات تصديرها على ضرورة الحصول على موافقة أمريكية قبل نقلها إلى دول أخرى.

وكان مسؤول أوكراني قد كشف الأسبوع الماضي أن مخزون بلاده لم يتبقى فيه سوى عدد قليل فقط من الصواريخ الاعتراضية.

وأشار مسؤولون إلى أن هيجسيث لم يرفض رسميًا طلبات نقل الصواريخ، لكنه لم يستكمل الإجراءات اللازمة للموافقة عليها، مؤكدين أنه لا يزال يوافق على تقديم بعض المساعدات الأمريكية لأوكرانيا.

تصاعد الخلاف بين ترامب وزيلينسكي

وشن ترامب هجمات متكررة على زيلينسكي خلال الأيام الأخيرة، في تطور يعيد العلاقات بين الزعيمين إلى أجواء التوتر التي سادت في بداية الولاية الثانية لترامب، عندما غادر الرئيس الأوكراني البيت الأبيض في أعقاب خلاف علني.

وشهدت العلاقات تحسنًا لاحقًا، ووصلت إلى مرحلة إيجابية خلال لقاء جمعهما في نيويورك الشهر الماضي.

ووفقًا ل«واشنطن بوست»، يبدو أن ترامب يتجه بصورة متزايدة إلى تحميل زيلينسكي مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع آفاقه السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي. 

وفي الوقت نفسه، تواصل كييف منذ أشهر استهداف مصافي النفط الروسية، ضمن جهودها الرامية إلى زيادة الضغط على الكرملين.

ويخوض الطرفان مواجهة علنية بالتزامن مع خطوات أمريكية للحد من المساعدات، وهي إجراءات يقول مسؤولون أوكرانيون إنها تزيد الخسائر البشرية، عبر إضعاف قدرة بلادهم على التصدي للهجمات الروسية.

وكتب زيلينسكي، يوم الإثنين، عبر تطبيق «تيليجرام»، أن روسيا شنت هجومًا صاروخيًا باليستيًا على عدة موجات خلال الليل، مضيفًا أن بلاده لم تتلقَّ تحذيرًا من شركائها، وأن موسكو أطلقت 16 صاروخًا باليستيًا على الأراضي الأوكرانية.

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده رحبت بكل محاولة من شركائها لإنهاء الحرب بما يحفظ كرامتها، مشددًا على ضرورة وصف الطرف المعتدي بوضوح ومساعدة أوكرانيا على حماية أرواح مواطنيها.

وانتقد زيلينسكي ما وصفه بالتناقض في مواقف الشركاء، قائلًا إن تعطيل شحنات صواريخ الدفاع الجوي لأوكرانيا، في الوقت الذي تحصل فيه روسيا على تخفيف للعقوبات أو تأجيلها، يعكس إنكارًا للواقع.

في المقابل، واصل ترامب انتقاد زيلينسكي، ملمحًا إلى ضرورة استبداله في المفاوضات، وقال للصحفيين في البيت الأبيض إن الرئيس الأوكراني لا يبذل ما يكفي لتحسين الوضع، مضيفًا أنه يعتقد أن الوقت قد حان ليتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا.

نقص حاد في صواريخ «باتريوت»

وتواجه أوكرانيا منذ الصيف نقصًا حادًا في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، مما يزيد تعرض المدن والسكان للهجمات الباليستية الروسية المتكررة. 

وتسعى موسكو إلى جعل كييف ومدن أوكرانية أخرى غير صالحة للسكن بحلول الشتاء، من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية وغيرها من البنى التحتية الحيوية اللازمة للتدفئة وإمدادات المياه.

وتشكل الصواريخ الباليستية تحديًا كبيرًا لأن سرعتها العالية وقوتها التدميرية تجعلان اعتراضها صعبًا من دون أنظمة دفاع جوي متطورة.

وزادت الحرب الأمريكية في إيران الضغوط على مخزونات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية عالميًا، فيما تواجه أوكرانيا عجزًا متزايدًا في هذه الصواريخ من شهر إلى آخر.

وتميل الولايات المتحدة إلى إرسال شحنات محدودة إلى كييف، غالبًا بكميات صغيرة فور خروج الصواريخ من خطوط الإنتاج.

وفي ظل استمرار النقص، تسعى أوكرانيا وشركاؤها الدوليون إلى تأمين مخزونات إضافية، كما يضغطون على الدول التي تمتلك هذه الصواريخ لتقديم ما يمكنها الاستغناء عنه، بهدف تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية.

تم نسخ الرابط