عاجل

العالم يستعد لإنهاء «الثانية الكبيسة» في مايو 2027.. ما القصة؟

الثانية الكبيسة
الثانية الكبيسة

قرر المؤتمر العام للأوزان والمقاييس (CGPM)، خلال اجتماعه في مدينة فرساي بالقرب من باريس، إنهاء العمل بنظام «الثانية الكبيسة» اعتبارًا من 20 مايو 2027، بما يسمح باستمرار التوقيت العالمي المنسق (UTC) دون تعديلات مفاجئة، وذلك وفقًا لما أعلنه المكتب الدولي للأوزان والمقاييس (BIPM).

ويهدف القرار إلى الحد من المخاطر التي قد تنتج عن إضافة ثانية إلى الوقت أو حذفها، خاصة في أنظمة الحواسيب وشبكات الاتصالات والبنى التحتية التي تعتمد على مزامنة التوقيت بدقة عالية.

لماذا كانت تضاف ثانية كبيسة إلى الوقت؟

بدأ تطبيق نظام الثانية الكبيسة عام 1972، للحفاظ على التقارب بين التوقيت العالمي المنسق (UTC)، الذي يعتمد على الساعات الذرية، والتوقيت الفلكي (UT1)، المرتبط بدوران الأرض حول محورها.

ونظرًا إلى أن دوران الأرض لا يحدث بسرعة ثابتة تمامًا، كان يضاف ثانية إلى التوقيت عندما يقترب الفارق بين النظامين من 0.9 ثانية، ومنذ بدء تطبيق النظام، أضيفت 27 ثانية كبيسة، كانت آخرها في 31 ديسمبر 2016.

لماذا يشكل تغيير ثانية واحدة تحديًا للحواسيب؟

تعتمد الأنظمة الرقمية على تسلسل زمني دقيق، وقد يؤدي إدخال ثانية إضافية أو حذفها إلى أخطاء في المزامنة بين الخوادم وشبكات الاتصالات. 

وتزداد أهمية التوقيت المستقر في قطاعات النقل والطاقة والاتصالات والمشروعات الفضائية، إلى جانب الشبكات الذكية وتطبيقات إنترنت الأشياء.

ووفقًا لمجلة «Nature» العلمية، قررت الجهات المعنية تسريع إنهاء العمل بالثانية الكبيسة بدلًا من الانتظار حتى عام 2035، بسبب المخاوف من احتمال الحاجة إلى تطبيق ثانية كبيسة سالبة، أي حذف ثانية بدلًا من إضافتها.

ما الثانية الكبيسة السالبة؟

لم يسبق تطبيق الثانية الكبيسة السالبة، لكن التغيرات في سرعة دوران الأرض أثارت احتمال اللجوء إليها مستقبلًا. 

وتشير التقديرات الواردة بشأن القرار إلى أن احتمال الحاجة إليها قد يصل إلى نحو 30% بحلول عام 2035، مما يثير مخاوف بشأن قدرة الأنظمة الحاسوبية على التعامل مع هذا التغيير غير المسبوق.

هل سيشعر الناس بتغير الوقت؟

لن يلاحظ معظم الناس أي تغيير في حياتهم اليومية، إذ سيسمح للفارق بين التوقيت العالمي المنسق والزمن الفلكي بالوصول إلى ساعة كاملة، بدلًا من الحد الحالي البالغ 0.9 ثانية.

ومن المتوقع أن يمنح النظام الجديد خبراء الوقت مساحة أوسع قبل الحاجة إلى أي تعديل إضافي، وقد يؤجل هذه الحاجة لقرون، مع توفير توقيت أكثر استقرارًا للأنظمة الرقمية والبنى التحتية الحساسة.

تم نسخ الرابط