«درع الوطن وسيفه».. السيسي:القوات المسلحة ركيزة الأمن القومي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة المصرية، مشددا على أن التجارب التي مرت بها المنطقة أثبتت أن الحفاظ على الدولة واستقرارها يتطلب وجود مؤسسات قوية وقادرة على حماية مقدرات الشعب.
وقال الرئيس السيسي إن القوات المسلحة تمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي المصري، وهي درع الوطن وسيفه، مؤكدا أهمية إدراك أنها ليست كيان منفصل عن الشعب المصري، بل جزء أصيل منه، يرتبط به بعلاقة وثيقة من الثقة والانتماء والمسؤولية الوطنية.
وأضاف الرئيس أن وعي المصريين شكل الحصن المنيع الذي أفشل محاولات التشويه، وساهم في الحفاظ على تماسك الدولة، مؤكدا أن الحفاظ على القوات المسلحة واجب وطني، وأن الرأي العام من المهم أن يدرك حجم المسؤوليات التي تتحملها هذه المؤسسة العريقة.
وأشار السيسي إلى أن القوات المسلحة خاضت معارك مشرفة، وكانت دائمًا سندًا للدولة وحصنًا لأمنها القومي، موضحا أن عظمة دورها الوطني برزت في الحفاظ على الدولة المصرية من السقوط خلال أحداث عام 2011، ثم انحيازها لإرادة الشعب في عام 2013.
وشدد الرئيس على أن نجاح مصر في تثبيت أركان الدولة لا يعني انتهاء التحديات، مؤكدا أن التماسك الوطني والوعي بحقائق الأمور يمثلان عاملين حاسمين في حماية الوطن، وأن الدولة لن تنسى أبناءها الذين قدموا التضحيات من أجل الحفاظ عليها.
وفي حديثه عن دور الأكاديمية العسكرية، أوضح الرئيس السيسي أن رسالتها لا تقتصر على إعداد الضباط، بل أصبحت نموذج في بناء الإنسان المصري في مختلف المجالات والتخصصات، من خلال البرامج التطويرية التي تستهدف رفع كفاءة الأفراد وتأهيلهم لتحمل المسؤولية.
وأكد أن قوة الجيوش لا تقوم على السلاح وحده، بل تعتمد أيضًا على العلم والكفاءة والقدرة على التطور، موجهًا رسالة إلى أبناء القوات المسلحة قال فيها إن الشعب المصري يعتز بهم وبما يقدمونه من جهود لحماية الوطن.
وشدد الرئيس على أهمية مواصلة تطوير منظومة إعداد الكوادر، بما يضمن امتلاك الدولة المصرية عناصر قادرة على التعامل مع التحديات المختلفة، والحفاظ على استقرار مؤسساتها وصون مقدرات شعبها.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تمتلك من الكفاءات والقدرات البشرية ما يؤهلها لإعداد أجيال جديدة من القادة القادرين على تحمل المسؤولية، قائلا إن مصر ليست عقيمة، وإنها قادرة على إنتاج أشخاص أفضل منه بمئة مرة.
وأوضح أن الدولة تحتاج إلى إعداد كوادر مؤهلة في مختلف التخصصات، بما يشمل الوزارات والمحافظات ومؤسسات الدولة ورئاسة الجمهورية، مشددا على أنه لا يجوز ترك مستقبل البلاد للتجارب غير المحسوبة، أو إسناد المسؤوليات إلى أشخاص دون امتلاك الخبرة والكفاءة اللازمتين.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أهمية دعم المواطنين لجهود إعداد أجيال جديدة من القيادات، بما يضمن استمرار الدولة المصرية والحفاظ على مستقبلها واستقرارها.



