السيسي يكشف خطة إعداد قادة مصر للمستقبل: مش هسيب الدولة إلا وهي مرفوعة الرأس
كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ملامح خطة لإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على إدارة مؤسسات الدولة وتحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن مصر تحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك الخبرة والكفاءة والفهم الحقيقي لطبيعة الدولة ومقدراتها.
وقال الرئيس السيسي إن إعداد هذه الكوادر يمثل ضرورة وطنية، موضحا أن الدولة لا يمكن أن تتحمل تجارب غير محسوبة في اختيار المسؤولين، خاصة في ظل حجم التحديات التي تواجه مصر وعدد سكانها الذي يتجاوز 110 ملايين نسمة.
وأوضح الرئيس أن الفترة الممتدة حتى عام 2030 تتضمن نحو 43 شهر، من بينها 30 شهر مخصصة للإعداد والتأهيل، في إطار برنامج يستهدف اختيار كوادر قادرة على تولي المسؤوليات القيادية في مختلف مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن إعداد مشروع قانون ينظم عملية اختيار وتأهيل هذه الكوادر، بمشاركة عدد من القيادات والمسؤولين والمفكرين والسياسيين، إلى جانب رئيس مجلس النواب ووزيري التعليم العالي والعدل، بما يضمن وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين.
وأضاف أن البرنامج يستهدف تأهيل أشخاص يمتلكون القدرة على إدارة مؤسسات الدولة، من خلال تعريفهم بمفهوم الدولة وطبيعة مسؤولياتها وحجم مقدراتها، إلى جانب إعدادهم لتولي مواقع قيادية في الوزارات والمحافظات ورئاسة الجمهورية وغيرها من المؤسسات.
وتضمنت التصريحات الإشارة إلى إجراء اختبارات لاختيار مرشحين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا، بما يسمح بالاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الكوادر التي عملت في مواقع مختلفة، خاصة من لديهم خبرة عملية في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وأكد الرئيس أن الهدف هو الوصول إلى أشخاص يمتلكون خبرات حقيقية وقدرة على اتخاذ القرار، مشددًا على أن مصر تضم العديد من الكفاءات التي يمكنها تحمل المسؤولية وتحقيق نتائج أفضل في إدارة شؤون البلاد.
وقال السيسي إن الدولة تحتاج إلى إعداد أشخاص قادرين على القيادة في مختلف المجالات، مضيفًا أن الاستعانة بالخبرات التي أمضت سنوات طويلة في العمل داخل مؤسسات الدولة يمكن أن تسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة.
وأوضح الرئيس أن القوات المسلحة ستتحمل تكلفة البرنامج في إطار دورها في الحفاظ على الدولة المصرية، لافتًا إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري وإعداد قيادات تمتلك الوعي والكفاءة والقدرة على حماية مؤسسات الدولة.
وأكد أن الأكاديمية العسكرية لم تعد تقتصر على إعداد الضباط، وإنما أصبحت منصة لتأهيل الإنسان المصري في تخصصات متعددة، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء كوادر قادرة على التعامل مع الملفات المختلفة.
وشدد الرئيس السيسي على أن إدارة دولة بحجم مصر تتطلب مسؤولية كبيرة وخبرة حقيقية، مؤكدًا أنه يتحمل مسؤولية الحفاظ على الدولة ومستقبلها، وأن إعداد قيادات جديدة يمثل ضرورة لضمان استمرار المؤسسات بكفاءة.
وأضاف أن مصر قادرة على تقديم نماذج أفضل في القيادة والإدارة، مشيرًا إلى أنه يحتاج إلى دعم الشعب المصري في هذه الفكرة، حتى تتمكن الدولة من إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية في المستقبل.
وأكد الرئيس أنه يعمل على هذا الملف منذ أكثر من 40 شهرًا، ردًا على ما قد يثار بشأن أهداف البرنامج، مشددا على أن الهدف هو إعداد قيادات للدولة في مختلف التخصصات، وليس تحقيق مصالح شخصية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانات البشرية ما يؤهلها لإعداد قيادات أكثر كفاءة، مؤكدا أهمية عدم ترك المواقع القيادية للتجربة والخطأ، بل اختيار من تتوافر فيهم شروط الخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية.
واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على حرصه على تسليم الدولة وهي مرفوعة الرأس وقادرة على مواصلة مسيرة العمل، بما يحافظ على استقرارها ويضمن مستقبلا أفضل للأجيال القادمة.



