«أشد من زئير الأسد».. إسرائيل تلوح برد عسكري جديد على إيران| تفاصيل
تستعد إسرائيل لاحتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية وتزايد التقديرات بشأن احتمال اندلاع اضطرابات داخلية، وسط توقعات أمنية بأن تشهد الأشهر المقبلة تطورات حاسمة، وذلك وفقًا لموقع «واللا» العبري.
وذكر الموقع في تقرير نشره اليوم السبت، أن الجيش الإسرائيلي يدرس سيناريوهات للرد على أي هجوم إيراني محتمل، محذرًا من أن الرد قد يكون أشد من عملية «زئير الأسد».
ضغوط العقوبات الاقتصادية
وأشار التقرير إلى أن العقوبات الأمريكية تزيد الضغوط على النظام الإيراني، بالتزامن مع استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية وتصاعد التهديدات الإيرانية لدول المنطقة، فيما تتوقع تقديرات إسرائيلية وصول الأوضاع إلى مرحلة حرجة خلال الأشهر المقبلة.
ووفقًا لمسؤولين أمنيين إسرائيليين، فإن العقوبات تضيق الخناق على طهران وتزيد الأعباء على أجهزتها الأمنية، التي تستعد لاحتمال اندلاع احتجاجات داخلية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى تنامي الغضب الشعبي في إيران، مع احتمال بلوغ الأوضاع نقطة تحول خلال أشهر، في ظل الضغوط الأمريكية، رغم صعوبة التنبؤ بكيفية استجابة الشارع الإيراني لتفاقم الأزمة.
استعدادات إيرانية لسيناريوهات التصعيد
في المقابل، تسعى طهران إلى تجاوز أزمتها عبر تحركات سياسية وعسكرية، تشمل إجراء محادثات وإرسال رسائل تحمل تهديدات، بالتزامن مع خطوات تصفها إسرائيل بالاستفزازية تجاه دول المنطقة.
ونقل «واللا» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن إيران تتعامل بجدية مع احتمال تعرضها لهجوم أمريكي أو إسرائيلي مفاجئ، وتعمل على الاستعداد لمختلف السيناريوهات.
ولفت التقرير إلى أن العقوبات الأمريكية الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في 23 سبتمبر، شملت قيودًا مرتبطة بالرحلات الجوية الإيرانية، مما دفع دولًا عدة إلى وقف الرحلات القادمة من إيران.
وفي حين رفضت الصين العقوبات، قلصت تركيا نطاق الرحلات الجوية دون إلغائها، بينما واصلت أرمينيا وروسيا وأفغانستان وباكستان السماح بها، مشيرًا التقرير إلى ضغوط أمريكية على العراق بشأن الممرات الجوية، مع استثناء الرحلات المتجهة إلى بغداد.
تحركات لتعزيز نفوذ إيران الإقليمي
وأوضح التقرير أن إيران تواصل تعزيز علاقاتها مع الجماعات المسلحة الحليفة لها في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها حزب الله، الذي قالت تقديرات استخباراتية إسرائيلية إن طهران حولت إليه نحو 200 مليون دولار.

كما تواصل إيران، تقديم الدعم للحوثيين في اليمن من خلال المشورة والتدريب والمساعدة في إنتاج الأسلحة ونقلها، إلى جانب الحفاظ على علاقاتها بالميليشيات الشيعية الموالية لها والسعي إلى إقامة شراكات جديدة في مواجهة الغرب.
وتهدف هذه التحركات إلى ضمان دعم حلفاء طهران لها إذا اندلعت مواجهة عسكرية جديدة.
تنسيق أمريكي إسرائيلي بشأن إيران
وتتقاطع هذه التقديرات مع ما أورده موقع «أكسيوس» الجمعة بشأن استعداد الجيش الأمريكي لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في ظل استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في ممارسة الضغوط على طهران عبر العقوبات والإجراءات البحرية.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن الضغوط الاقتصادية تسببت في صعوبات كبيرة لإيران وأجهزتها الأمنية، بينما زادت من حدة التوتر داخل النظام.
ويأمل البيت الأبيض أن تدفع هذه الضغوط طهران إلى إبرام اتفاق يتضمن تنازلات في الملف النووي، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن.



