عاجل

شهادة طفلة تكشف المستور في قضية الاعتداءات الجنسية بمدارس باريس

وقفات للتنديد بالعنف
وقفات للتنديد بالعنف الجنسي في مدارس باريس

فجرت واقعة اعتداء جنسي مزعومة على طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات داخل مدرسة «سان دومينيك» في قلب باريس موجة من التحقيقات التي امتدت شبهاتها إلى مؤسسات تعليمية أخرى، وأعادت فتح ملف حماية الأطفال داخل المدارس الفرنسية.

ووفقًا لتحقيق نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، بدأت القضية بعدما أبلغت الطفلة والدها بتعرضها للاعتداء داخل دورة المياه على يد أحد العاملين، ما دفعه إلى تقديم بلاغ للشرطة، لتتسع التحقيقات لاحقًا وتشمل 3 مدارس أخرى في المنطقة، مع استجواب 44 طفلًا.

توقيف 16 موظفًا واحتجاز اثنين على خلفية التحقيقات

وأسفرت التحقيقات عن توقيف 16 موظفًا واحتجاز اثنين، فيما أوقف ما لا يقل عن 74 مشرفًا عن العمل من إجمالي 14400 مشرف منذ بداية العام، بالتزامن مع تحقيقات يجريها مدّعو باريس بشأن 179 ادعاءً بوقوع اعتداءات جنسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة ترتبط بثغرات في منظومة الإشراف على التلاميذ، إذ تتولى البلديات مسؤولية مراقبتهم خلال فترات الاستراحة بدلًا من المعلمين، مما يثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات التعليمية.

وتفاقمت المخاوف مع تدني أجور المشرفين، التي لا تتجاوز 870 دولارًا شهريًا، إلى جانب الاعتماد على عمالة مؤقتة قد لا يمتلك بعض أفرادها الخبرة والكفاءة اللازمتين للتعامل مع الأطفال وحمايتهم.

اتهامات بالإهمال تطال مسؤولين في بلدية باريس

وامتدت تداعيات القضية إلى مسؤولين في بلدية باريس، من بينهم إيمانويل غريغوار وعمدة العاصمة السابقة آن هيدالغو، وسط اتهامات بالإهمال. 

وفي المقابل، أقر غريغوار بوجود أوجه قصور إدارية، نافيًا حدوث تستر على الوقائع، بينما تصاعدت الدعوات إلى إصلاح منظومة حماية الأطفال داخل المدارس.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع نتائج لجنة مستقلة عيّنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشارت إلى تعرض نحو 160 ألف طفل للاعتداء سنويًا في فرنسا، وهو ما يسلط الضوء على اتساع نطاق الأزمة والتحديات التي تواجه السلطات في ضمان سلامة الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.

تم نسخ الرابط