مهددة بفقدان جنسيتها.. ما الذي تغير بسجلات إلهان عمر عام 2019؟
كشفت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، في تقرير عن تطورات أزمة النائبة الديمقراطية إلهان عمر، أن موظفين في مكتبها طلبوا تعديل سنة ميلادها في سجلات عامة عام 2019، بعد أشهر من انتخابها لعضوية الكونجرس الأمريكي، وذلك وفق رسائل بريد إلكتروني قالت الصحيفة إنها اطلعت عليها.
وأثار هذا التعديل تساؤلات جديدة بشأن الاتهامات التي لاحقت عمر لسنوات حول صحة بياناتها الشخصية وأهليتها للحصول على الجنسية الأمريكية، فيما لم يثبت التقرير، بحد ذاته، صحة مزاعم التلاعب بإجراءات الهجرة.

ووفقًا لـ«نيويورك بوست»، قد يكون تعديل سنة الميلاد مرتبطًا بما كان يبحث عنه عملاء الهجرة الفيدراليون عندما داهموا منزل عمر في العاصمة واشنطن يوم الاثنين. ويرى منتقدو النائبة أن ثبوت كونها أكبر بعام واحد مما تعلنه قد يؤثر في تقييم أهليتها القانونية للحصول على الجنسية الأمريكية عام 2000، بحسب الصحيفة.
وظلت سنة ميلاد عمر مدرجة في مكتبة المراجع التشريعية بولاية مينيسوتا باعتبارها عام 1981، كما ظهرت السنة نفسها في مواقع مرجعية، من بينها «ويكيبيديا»، وفي وسائل إعلام مثل هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، طوال فترة عضويتها في مجلس نواب الولاية، واستمرت كذلك عدة أشهر بعد بدء ولايتها في الكونجرس.
لكن موظفي النائبة تحركوا في مايو 2019 لتعديل سنة الميلاد إلى عام 1982، بعدما انتشر مقطع فيديو لأحد منافسيها السياسيين اتهمها فيه بالكذب بشأن عمرها، وفقًا لما أوردته الصحيفة استنادًا إلى رسائل البريد الإلكتروني.

وفي رسالة أُرسلت بعد أيام من التعديل، كتب مدير مكتبة المراجع التشريعية في مينيسوتا أن موظفي عمر في الكونجرس أبلغوا موظفي المكتبة، في 17 مايو 2019، بأن سنة ميلاد النائبة المسجلة غير صحيحة، وطلبوا تعديلها إلى عام 1982.
وأضاف المدير، في رسالة مؤرخة في 24 مايو من العام نفسه، أن موظفي عمر كانوا يعملون مع «ويكيبيديا» والدليل البيوغرافي للكونجرس الأمريكي ومصادر أخرى لتصحيح سنة ميلادها، مشيرًا إلى أن التعديل لم يكن قد أُجري بعد في الموقعين اللذين أشار إليهما.
وأوضحت رسالة أخرى لمدير المكتبة أن اعتماد سنة 1981 في السجلات السابقة استند إلى انتشارها على نطاق واسع في «ويكيبيديا» والدليل البيوغرافي، وأن تاريخ الميلاد أُدرج من دون الاستناد إلى وثائق، وفقًا للصحيفة.

إلهان عمر ترفض اتهامات الاحتيال في الهجرة
في المقابل، رفضت إلهان عمر وممثلو مكتبها مرارًا الاتهامات المتعلقة بارتكاب مخالفات أو الاحتيال في إجراءات الهجرة.
وقالت النائبة، في بيان نشرته يوم الاثنين عبر منصة «إكس»، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهدفها على مدى عشر سنوات، على حد وصفها، «بأكاذيب لا أساس لها من الصحة وحملات تشويه»، مضيفة أن التطورات الأخيرة تمثل تصعيدًا جديدًا في ما وصفته بحملة الترهيب السياسي التي تتعرض لها.

وأكدت عمر، وهي نائبة ديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، مرارًا أنها حصلت على الجنسية الأمريكية من خلال ما يُعرف بـ«الجنسية المشتقة» عبر والدها، نور عمر محمد.
وقالت إن والدها حصل على الجنسية الأمريكية بالتجنس عام 2000، بعد خمس سنوات من وصوله إلى الولايات المتحدة قادمًا من الصومال، الذي كان يشهد حربًا أهلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد الجدل بشأن تاريخ ميلاد عمر وملف هجرتها، وسط اتهامات ينفيها مكتبها، فيما تثير رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها «نيويورك بوست» تساؤلات بشأن ملابسات تعديل سنة الميلاد والجهات التي طلبت إجراءه.



