عاجل

«ترسانة إسطنبول».. أحواض سفن عثمانية تتحول إلى وجهة للفنون

مشروع «ترسانة إسطنبول»
مشروع «ترسانة إسطنبول»

يحول مشروع «ترسانة إسطنبول» في تركيا أحواض السفن العثمانية التاريخية المطلة على مضيق البوسفور إلى وجهة ثقافية وترفيهية تجمع بين الفنون والتاريخ، بعدما كانت هذه المنطقة لقرون مركزًا لبناء السفن الحربية وإصلاحها، لتصبح اليوم مساحة تحتضن المعارض الفنية والعروض الموسيقية والسينما وتجارب الطعام والتسوق.

ويمزج المشروع بين ملامح الماضي وإبداعات الحاضر، من خلال منحوتات فنية تنتشر على الواجهة البحرية، وأعمال تركيبية تزين الممرات والساحات، ولوحات تعرض داخل القاعات وعلى الجدران الخارجية، في مشهد فني يستهدف جعل الثقافة جزءًا أساسيًا من هوية المكان على مدار العام.

الفنون والموسيقى والسينما على ضفاف البوسفور

كما تستضيف الترسانة عروضًا موسيقية متواصلة، وتعرض شاشات عملاقة أعمالًا من السينما التركية والعالمية، إلى جانب المعارض الفنية وقاعات الفن التشكيلي، بما يمنح الزوار تجربة تجمع بين الترفيه والإبداع في موقع يحمل إرثًا تاريخيًا مميزًا.

وتعود جذور الترسانة إلى القرن الخامس عشر، حين قرر السلطان محمد الفاتح نقل أنشطة بناء السفن وإصلاحها إلى هذه المنطقة من إسطنبول، المدينة التي تمتد بين قارتي أوروبا وآسيا. 

وعلى مدار قرون، رسخت الترسانة مكانتها بوصفها أحد أبرز مراكز صناعة السفن الحربية، قبل أن يتراجع نشاطها وتنعزل خلف جدران مرتفعة عن الحياة اليومية للسكان.

وفي عام 2019، ظهرت فكرة تحويل الموقع إلى مشروع ثقافي وفني يمتد على مساحة تبلغ 238 ألف متر مربع، مع واجهة بحرية يصل طولها إلى نحو كيلومترين، في خطوة أعادت إحياء المنطقة وفتحتها أمام الجمهور.

1372 عملًا فنيًا من 16 دولة

وساهم معرض «إسطنبول للفن المعاصر» في تسليط الضوء مجددًا على الترسانة، بعدما شهدت دورته الأخيرة مشاركة 736 فنانًا من 16 دولة، قدموا 1372 عملًا فنيًا تنوعت بين الرسم والتصوير والنحت والمجسمات، وجرى عرضها داخل 70 صالة فنية.

وتجاوزت الأعمال المشاركة الأشكال التقليدية، من خلال تكوينات فنية تمزج بين الواقع والخيال، وتحمل رسائل عن السلام والحق والخير بوصفها قيمًا إنسانية مشتركة، فضلًا عن إبراز وحدة التجربة الإنسانية رغم اختلاف الجغرافيا واللغة ولون البشرة.

تم نسخ الرابط