كمل رغم الإصابة.. عبده مباشر يروي قصة قائد مجموعة مشاة استشهد في حرب أكتوبر بعد العبور
روى المراسل الحربي والكاتب الصحفي عبده مباشر قصة أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، الذي قاد مجموعة من المشاة ضمن أولى المجموعات التي عبرت قناة السويس، وخاضت اشتباكات مع القوات الإسرائيلية على أرض سيناء، قبل أن يستشهد في السادس من أكتوبر.
وقال عبده مباشر، خلال حديثه ببرنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي، إنه يحرص طوال شهر أكتوبر على استعراض قصص الأبطال الذين لم تحظ تضحياتهم بالاهتمام الكافي، مشيرا إلى أن حرب أكتوبر شهدت العديد من النماذج البطولية التي تستحق أن يتعرف عليها الجمهور.
وأوضح أن قائد مجموعة المشاة كان ضمن المجموعات الأولى التي عبرت القناة، حيث صعد أفراد مجموعته إلى الساتر الترابي، وتجاوزوه إلى الجانب الآخر، ليبدأوا الاشتباك مع قوات العدو.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية فوجئت بالهجوم، فتراجعت، بينما واصلت المجموعة تقدمها داخل سيناء. ومع بدء هجوم مضاد جديد من القوات الإسرائيلية، تعرض قائد المجموعة لحروق من الدرجة الثانية في ذراعيه وصدره، لكنه رفض مغادرة رجاله، وأصر على مواصلة القتال معهم.
وأشار مباشر إلى أن القائد استمر في التصدي للهجمات الإسرائيلية والتقدم على أرض سيناء، رغم تعدد الهجمات التي تعرضت لها مجموعته، موضحا أنه أصيب لاحقا في فخذه الأيمن خلال إحدى المواجهات.
وتابع أن القائد تمسك بالبقاء مع رجاله رغم إصابته، مؤكدا لهم أنه لن يتركهم، واستمر في قيادة مجموعته ومواجهة الهجمات المضادة الإسرائيلية المتتالية.
ولفت المراسل الحربي إلى أن الهجمات الإسرائيلية كانت عنيفة، إذ حاولت القوات الإسرائيلية استخدام الدبابات لإجبار المجموعات المصرية المتقدمة على العودة إلى غرب القناة، في وقت لم تكن هذه المجموعات قد حصلت على دبابات، لكنها امتلكت صواريخ مضادة للدبابات وأخرى مضادة للطائرات.
وأوضح أن استخدام الصواريخ المضادة للدبابات شكل مفاجأة للقوات الإسرائيلية، التي فوجئت بقدرة القوات المصرية على استهداف دباباتها وتدميرها.
واختتم عبده مباشر روايته بالإشارة إلى أن قائد المجموعة استشهد في السادس من أكتوبر، بعدما واصل القتال مع رجاله والتصدي للهجمات الإسرائيلية، داعيا الله أن يتغمده بواسع رحمته، ومؤكدا أن قصص أبطال حرب أكتوبر تستحق أن تظل حاضرة في الذاكرة المصرية.



