رئيس شعبة الأدوية: مصر تمتلك خبرات كبيرة في قطاع الدواء
قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن مصر تمتلك خبرات كبيرة في قطاع الدواء، مشيرًا إلى أن كليات الصيدلة المصرية تقدم أبحاثًا تحظى بمكانة متقدمة عالميًا، وتأتي في المركز العاشر على مستوى العالم وفقًا لما ذكره.
توطين صناعة الدواء يعني تصنيع الأدوية داخل مصر
وأوضح “عوف”، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، أن توطين صناعة الدواء يعني تصنيع الأدوية داخل مصر، مثل أدوية الأورام، بالتعاون مع الشركات العالمية الكبرى، بدلًا من استيرادها، بينما يشير تعميق الصناعة إلى توفير وتصنيع المواد الخام والمواد المساعدة محليًا، بما يعزز قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات السوق.
وأضاف أن شهر فبراير شهد وضع حجر الأساس لإحدى الشركات الوطنية الكبرى، باستثمارات تتجاوز 150 مليون دولار، بهدف توفير مواد خام للأدوية الأساسية، ومن بينها أدوية الضغط والسكر والكوليسترول، لافتًا إلى أن الإنتاج من المقرر أن يبدأ عام 2027.
وأكد أن المشروع يمثل نقلة نوعية في صناعة الدواء المصرية، إذ يستهدف تمكين مصر من تصنيع المادة الخام من البداية إلى النهاية، بما يقلل الاعتماد على الخارج ويعزز القدرات الإنتاجية المحلية.
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن الدواء في مصر يخضع للتسعير الجبري، ولا يستطيع المنتج تحديد سعر أي مستحضر إلا بعد موافقة هيئة الدواء المصرية، موضحًا أن الهيئة تضم لجنة متخصصة تحسب التكلفة الفعلية لكل منتج وتحدد هامش الربح.
وأضاف أن الهيئة تعيد حساباتها عند حدوث تغيرات في المعادلة الاقتصادية، مثل ارتفاع سعر الدولار أو معدلات التضخم أو أسعار الفائدة المصرفية، مؤكدًا أن مصر لا تزال من الدول الأقل سعرًا للأدوية مقارنة بالعديد من الدول، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى تهريب الدواء المصري إلى الخارج بسبب انخفاض أسعاره.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين حصول المصنع على أرباح تضمن استمراره وقدرته على تمويل الأبحاث، وتوفير الدواء للمريض بسعر مناسب، مع الحفاظ على كفاءة المادة الفعالة وجودة المستحضر.
ولفت عوف إلى أن مصر تعمل وفقًا لتعليمات منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بجودة صناعة الدواء، موضحًا أن هيئة الدواء المصرية وصلت إلى مستوى النضج الثالث، بعد عمليات تفتيش على الهيئة والمصانع المصرية، ضمن نظام يتكون من أربعة مستويات للنضج، ويعكس تقدم مستوى الكفاءة والرقابة على الصناعة.
وأكد أن هذه المنظومة الرقابية تسهم في دعم الثقة في الدواء المصري، وتعزيز قدرة الشركات الوطنية على تطوير منتجاتها وزيادة فرص التوسع في الأسواق الخارجية.

