عاجل

فرنسا.. اتحادات الطلاب تتعهد بمواصلة الاحتجاجات وسط إغلاق 141 مدرسة

فرنسا
فرنسا

تعهدت اتحادات الطلاب الفرنسية بمواصلة الاحتجاجات بعد غد الثلاثاء، في وقت لا تزال فيه 141 مدرسة مغلقة في أنحاء البلاد، وسط تصاعد الغضب من أوضاع المؤسسات التعليمية وتزايد الضغوط المعيشية على الطلاب والأسر.

ودعت اتحادات الطلاب والمعلمين إلى تنظيم جولة جديدة من الإضرابات المدرسية على مستوى فرنسا، بالتزامن مع تصاعد الدعوات إلى تنظيم تظاهرات أوسع نطاقا في 17 أكتوبر الجاري، في مؤشر على اتساع نطاق التحركات الاحتجاجية التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع.

وتتركز مطالب طلاب المدارس الثانوية على معالجة مشكلات متراكمة داخل المؤسسات التعليمية، تشمل نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتدهور البنية التحتية للمدارس. 

كما يشكو الطلاب من طول ساعات الدراسة وعدم ملاءمة بعض المباني المدرسية لمواجهة موجات الحر، وهي مشكلات أسهمت في تأجيج الغضب ودفع الاحتجاجات إلى تجاوز نطاق المطالب التعليمية، لتشمل الاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وامتدت التحركات من ضواحي العاصمة باريس إلى مناطق مختلفة في أنحاء فرنسا، فيما شهدت بلجيكا وإيطاليا احتجاجات طلابية مماثلة، في تطور يعكس اتساع نطاق التحركات المرتبطة بأوضاع التعليم والضغوط التي تواجه الطلاب.

محاولات حكومية لاحتواء الاحتجاجات

وبعد مرور ثلاثة أسابيع على بدء الاحتجاجات، تواجه حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صعوبة في التوفيق بين مطالب زيادة الإنفاق على التعليم والضغوط المالية التي تفرضها الحاجة إلى الحد من الدين العام.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتابع فيه الأسواق والمستثمرون عن كثب الخطوات التي ستتخذها الحكومة الفرنسية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام. 

ووفقًا لوكالة «رويترز»، اعتادت فرنسا التعامل مع موجات الغضب الشعبي من خلال زيادة الإنفاق الحكومي، إلا أن الضغوط المالية الحالية تجعل الاستجابة للمطالب الاجتماعية أكثر تعقيدًا.

وفي محاولة لمعالجة بعض أوجه النقص داخل المدارس، أعلن وزير التعليم الفرنسي إدوارد جيفري أن الوزارة تستعد للتواصل بصورة عاجلة مع نحو 3 آلاف معلم احتياطي، بهدف الاستعانة بهم في المدارس التي تواجه الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.

وأوضح أن المعلمين الاحتياطيين يمكن إرسالهم إلى المؤسسات التعليمية الأكثر احتياجًا، والتي تقع غالبًا في المناطق ذات الدخل المنخفض، في مسعى لسد العجز في الكوادر التعليمية والاستجابة لأحد أبرز مطالب المحتجين.

ومع استمرار الدعوات إلى الإضراب والتظاهر، تواجه الحكومة تحديًا يتمثل في احتواء الغضب الطلابي والاستجابة للمشكلات التي تعانيها المدارس، من دون زيادة الضغوط على المالية العامة، بينما تتجه الأنظار إلى التحركات المقررة الثلاثاء والتظاهرات الأوسع المرتقبة في 17 أكتوبر الجاري.

تم نسخ الرابط