عاجل

عودة الأندلس.. هل أصبحت إسبانيا ساحة جديدة لنفوذ الإخوان في أوروبا؟

الإخوان
الإخوان

حذرت تقارير إعلامية من استغلال منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين المساعدات العامة المخصصة لمشاريع الاندماج والحوار بين الأديان في إسبانيا بهدف توسيع نفوذها داخل المجتمع. 

وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد الجدل الأوروبي بشأن تغلغل الإسلام السياسي في المؤسسات، وتساؤلات حول مدى خضوع التمويل العام الممنوح للجمعيات لرقابة تضمن عدم توظيفه لخدمة أجندات سياسية أو أيديولوجية.

هل تتحول مساعدات الاندماج في إسبانيا إلى بوابة لنفوذ الإخوان؟

وأكد تقرير لمنصة «فيشغراد 24» أن منظمات مرتبطة بالإخوان في إسبانيا استفادت من مساعدات عامة على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية، عبر مشاريع تركز على الاندماج والحوار بين الأديان والعمل المجتمعي، وأشار التقرير إلى أن التعاون مع منظمتين للإغاثة الإسلامية، هما «الإغاثة الإسلامية إسبانيا» و«هيومان أبيل إسبانيا»، كان موضع متابعة. 

وساهمت هذه العلاقات في تعزيز الحضور العام للإخوان، إذ سهّلت الوصول إلى المجتمعات المحلية وساعدت الأطراف المرتبطة بالتيار على تقديم نفسها جمعيات مرجعية معتدلة.

وذكر التقرير أن الاهتمام بتاريخ الإخوان في أوروبا يتركز عادة على بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، فيما تحظى إسبانيا باهتمام أقل بكثير، ونقل التقرير عن قياديين بارزين في الجماعة نفسها أن أحد أهم الأحداث التي ساهمت في تأسيس الجماعة في أوروبا جرى في مدريد عام 1984، وأن المؤتمر الذي عُقد هناك ساعد في تحويل مجتمعات المنفيين الإسلاميين المتفرقة إلى مشروع أوروبي منسق.

وأوضح أن هذه القصة تحول إسبانيا إلى أحد أهم محاور الإخوان في أوروبا، ودورها في الهجمات الإرهابية الإسلاموية داخل إسبانيا وخارجها، وأكد أن مناصري شبكة الإخوان أنفسهم يرسمون سيناريوهات لعودة مستقبلية إلى «الإمبراطورية الأندلسية»، وهو الاسم الذي أُطلق على شبه الجزيرة الأيبيرية في عهدها الإسلامي.

وانتقدت «فيشغراد 24» حكومة بيدرو سانشيز، معتبرة أنها تسمح بتحويل إسبانيا إلى بؤرة متنامية للنفوذ الإسلامي، رغم تحذيرات خبراء الأمن. 

وأشارت إلى أن خبراء في مكافحة الإرهاب، مثل خوسيه ماريا زولواغا، سبق أن نبّهوا إلى أن الإخوان يمثلون «خطرا خفيا» يعتمد استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى للتسلل إلى المجتمع الإسباني عبر شبكة مؤسسات، بدلًا من العمل كتنظيم رسمي ومنظم، ويرى زولواغا أن مثالاً على هذا النفوذ الإقليمي ظهر في كتالونيا، حيث يُتهم الإخوان باستغلال ثغرات قانونية لتوسيع نفوذهم داخل الجالية المسلمة المحلية.

ووفق التقرير، يرى معظم المحللين أن الطموح النهائي للإخوان هو إقامة خلافة إسلامية عالمية تكون إسبانيا إحدى مناطقها تحت اسمها الإسلامي القديم «الأندلس». 

ويستشهد التقرير بمنشور للخبيرة الأمريكية في الأمن القومي بريجيت جابرييل على منصة «إكس»، تتحدث فيه عن «خطة مئة عام للإسلام الراديكالي: الاختراق والهيمنة». 

وتقول جابرييل إن الإخوان دوّنوا عام 1991 خطتهم «الاستقرار في الغرب ثم تقويضه من الداخل»، وإن آثارها بعد 35 عاماً مرئية في مجالس المدارس والمجالس البلدية وفي الشوارع التي أُعيدت تسميتها. 

وتضيف: «في 1991 سمّى الإخوان خطتهم الجهاد الحضاري، وهي خطة لتدمير الغرب من الداخل»، وتحذر من أن الإخوان وضعوا خطتهم «لتدمير الغرب من الداخل، بهدوء وبشكل قانوني ودائم»، وتتابع: «انظروا حولكم، جدول الخطة يتقدم وفق ما كان مقررًا».

تم نسخ الرابط