عاجل

خبير: التفوق البحري المصري يتجاوز إسرائيل.. والغواصات الإسرائيلية تواجه قيودًا

العميد سمير راغب،
العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري

أكد العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن تقييم القوة البحرية المصرية والإسرائيلية لا يعتمد على امتلاك الغواصات والأسلحة الاستراتيجية وحدها، بل يرتبط بمجموعة من العوامل الجغرافية والتقنية والعملياتية التي تؤثر في قدرة كل طرف على استخدام أسلحته وتحقيق أهدافه.

سمير راغب يكشف قيود الغواصات الإسرائيلية.. ويشرح أسباب التفوق البحري المصري

 

وأوضح راغب، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن البحرية المصرية تمتلك، بحسب تقديره، تفوقًا في القوة البحرية يمتد إلى ما قبل حرب أكتوبر 1973، مشيرًا إلى أن نسبة التفوق كانت تاريخيًا نحو 2.4 إلى 1 لصالح مصر، وارتفعت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ما بين 3 و3.5 إلى 1، وفق الأرقام التي ذكرها.

وأضاف أن هذا التطور ارتبط بصفقات تسليح شملت حاملات المروحيات من طراز «ميسترال»، ومنها «جمال عبد الناصر»، إلى جانب الفرقاطات الحديثة والقطع البحرية متعددة المهام.

وفيما يتعلق بالقدرات الإسرائيلية، تناول راغب ما يُثار بشأن الغواصات الإسرائيلية من طرازي «دولفين» و«داكار»، وإمكانية استخدامها في تنفيذ عمليات عسكرية إقليمية، موضحًا أن حركة الغواصات تواجه قيودًا جغرافية وتشغيلية تؤثر في قدرتها على التحرك دون رصد.

وأشار إلى أن قواعد المرور في قناة السويس تفرض عبور الغواصات وهي طافية على سطح الماء، ما يجعل تحركها قابلًا للرصد، وفق تقديره، لافتًا إلى أن تجنب هذا المسار قد يستلزم الالتفاف عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يضيف مسافة وزمنًا إلى الرحلة.

وأوضح أن الغواصات التقليدية تواجه قيودًا تتعلق بمدة بقائها تحت الماء، مشيرًا إلى أنها قد تحتاج إلى الصعود أو اتخاذ إجراءات تشغيلية لتأمين احتياجاتها من الطاقة والهواء، وهو ما قد يزيد احتمالات اكتشافها، بخلاف الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية.

ولفت إلى أن مصر تتمتع بميزة جغرافية تتمثل في امتداد سواحلها، الذي ذكر أنه يبلغ نحو 950 كيلومترًا من الحدود الليبية حتى رفح، بما يتيح إمكانات متنوعة لتوزيع القدرات الدفاعية وتأمين السواحل والعمق الاستراتيجي.

وفي المقابل، أشار راغب إلى أن محدودية الساحل الإسرائيلي وضيق العمق الاستراتيجي يجعلان عددًا من الأهداف الحيوية متركزًا في نطاق جغرافي محدود، وهو ما يراه عاملًا مؤثرًا في حسابات الدفاع البحري والأمن الاستراتيجي.

وشدد على أن تقييم ميزان القوى البحرية يتطلب النظر إلى مجمل القدرات العسكرية والظروف الجغرافية والتقنية، وليس التركيز على نوع واحد من الأسلحة أو الاعتماد على تقديرات منفردة بشأن قدراته.

تم نسخ الرابط